فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 4996

الأتراك والجراح بالسهام في أهل بغداد

وندب عبد الله بن عبد الله بن طاهر الناس فخرجوا معه وأمر الموكل بباب قطربل أن لايدع منهزما يدخله ونشبت الحرب فانهزم أصحاب عبد الله وثبت أسد بن داود حتى قتل وكان إغلاق الباب على المنهزمين أشد من الأتراك فأخذوا منهم الأسرى وقتلوا فأكثروا وحملوا الأسرى والرؤوس إلى سامرا فلما قربوا منها غطوا رؤوس الأسرى فلما رآهم أهل سامرا بكوا وضجوا وارتفعت أصواتهم وأصوات نسائهم فبلغ ذلك المعتز فكره أن تغلظ قلوب الناس عليه فأمر لكل أسير بدينار وأمر بالرؤوس فدفنت وقدم أبو الساج من طريق مكة لأربع بقين من ربيع الأول وفي سلخ ربيع الأول جاء نفر من الأتراك إلى باب الشماسية ومعهم كتاب من المعتز إلى محمد بن عبد الله فاستأذنه أصحابه في أخذه فأذن لهم فإذا فيه يذكره ما يجب عليه من حفظ العهد القديم فإن الوجب عليه أنه كان أول من يسعى في أمره ويؤكد خلافته فما ورد عليه محمد جواب الكتاب

وكانت وقعة بينهم لسبع خلون من ربيع الآخر قتل من الأتراك سبعمائة ومن أصحاب محمد ثلاثمائة

وفي منتصف ربيع الآخر أمر أبو الساج وعلي بن فراشة وعلي بن حفص بالمسير إلى المدائن فقال أبو الساج لمحمد بن عبد الله إن كنت تريد الجد مع هؤلاء القوم فلا تفرق قوادك واجمعهم حتى تهزم هذا العسكر المقيم بإزائك فإذا فرغت منهم فما أقدرك على من بعدهم فقال إن لي تدبيرا ويكفي الله إن شاء الله فقال أبو الساج السمع والطاعة وسار إلى المدائن وحفر خندقها وأمده محمد بثلاثة آلاف فارس وألفي راجل وكتب المعتز إلى أخيه أبي أحمد يلومه لتقصير في قتال أهل بغداد فكتب إليه في الجواب

( لأمر المنايا علينا طريق ... وللدهر فينا اتساع وضيق )

( وأيامنا عبرة للانام ... فمنها البكور ومنها الطروق )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت