فهرس الكتاب

الصفحة 2820 من 4996

ابنه وهو انكلاي وسليمان بن جامع وعلي بن أبان وغيرهما وعليه من المجانيق والآلات للقتال ما لا حد له فلما التقى الجمعان أمر الموفق غلمانه بالدنو من ذلك الركن وبينهم وبين ذلك السور نهر الأتراك وهو نهر عريض كثير الماء فلما انتهوا إليه أحجموا عنه

فصاح بهم الموفق وحرضهم على العبور فعبروا سباحة والزنج ترميهم بالمجانيق والمقاليع والحجارة والسهام

فصبروا حتى جاوزوا النهر وانتهوا إلى السور

ولم يكن عبر معهم من الفعلة من كان أعد لهدم السور فتولى الغلمان تشعيث السور بما كان معهم من السلاح وسهل الله تعالى ذلك

وكان معهم بعض السلاليم فصعدوا على ذك الركن ونصبوا علما من أعلام الموفق

فانهزم الزنج عنه وأسلموه بعد قتال شديد

وقتل من الفريقين خلق كثير

ولما علا أصحاب الموفق السور أحرقوا ما كان عليه من منجنيق وقوس وغير ذلك

وكان أبو العباس قصد ناحية أخرى فمضى علي بن أبان إلى مقاتلته فهزمه أبو العباس وقتل جمعا كثيرا من أصحابه ونجا علي

ووصل أصحاب أبي العباس إلى السور فثلموا في ثلمة ودخلوه فلقيهم سليمان بن جامع فقاتلهم حتى ردهم إلى مواضعهم

ثم أن الفعلة وافوا السور فهدموه في عدة مواضع فعملوا على الخندق جسرا فعبر عليه الناس من ناحية الموفق فانهزم الزنج عن سور باب

كانوا قد اعتصموا به وانهزم الناس معهم وأصحاب الموفق يقتلونهم حتى انتهوا إلى نهر ابن سمعان

وقد صارت دار ابن سمعان في أيدي أصحاب الموفق فأحرقوها وقاتلهم الزنج هناك ثم انهزموا حتى بلغوا ميدان الخبيث

فركب في جمع من أصحابه فانهزم أصحابه عنه وقرب منه بعض رجالة الموفق

فضرب وجه فرسه بترسه وكان ذلك مع مغيب الشمس

فأمر الموفق الناس بالرجوع فرجعوا ومعهم من رؤوس أصحاب الخبيث شيء كثير

وكان قد استأمن إلى أبي العباس أول النهار نفر من قواد الخبيث فتوقف عليهم حتى حملهم في السفن وأظلم الليل وهبت الريح ريح عاصف وقوي الجزر فلصق أكثر السفن بالطين

فخرج جماعة من الزنج فنالوا منها وقتلوا فيها نفرا وكان بهبود بإزاء مسرور البلخي

فأوقع أصحاب مسرور وقتل منهم جماعة وأسر جماعة فكسر ذلك من نشاط أصحاب الموفق

وكان بعض أصحاب الخبيث قد انهزم على وجهه نحو نهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت