فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 4996

تمر فيفطر عليه ويجمع نوى ذلك التمر ويعطيه البقال

فلما حمل التجار تمرهم حاسبوا أجيرهم عند البقال ودفعوا إليه أجرته

وحاسب الأجير البقال على ما أخذ منه من التمر وحط ثمن النوى

فسمع أصحاب التمر محاسبته للبقال بثمن النوى فضربوه وقالوا له لم ترض بأكل تمرنا حتى بعت النوى

فقال لهم البقال لا تفعلوا

وقص عليهم القصة فندموا على ضربه واستحلوا منه ففعل وازداد بذلك عند أهل القرية لما وقفوا عليه من زهده

ثم مرض فمكث على الطريق مطروحا وكان في القرية رجل أحمر العينين يحمل على أثوار له يسمونه كرميتة لحمرة عينيه وهو بالنبطية أحمر العين فكلم البقال الكرميتة في حمل المريض إلى منزله والعناية به ففعل وأقام عنده حتى برأ

ودعا أهل تلك الناحية إلى مذهبه فأجابوه

وكان يأخذ من الرجل إذا أجابه دينارا ويزعم أنه للإمام واتخذ منهم اثني عشر نقيبا أمرهم أن يدعوا الناس إلى مذهبهم وقال أنتم كحواري عيسى ابن مريم

فاشتغل أهل كور تلك الناحية عن أعمالهم بما رسم لهم من الصوات

وكان للهيصم في تلك الناحية ضياع فرأى تقصير الأكرة في عمارتها فسأل عن ذلك فأخبر بخبر الرجل فأخذه وحبسه وحلف أن يقتله لما اطلع على مذهبه وأغلق باب البيت وجعل مفتاح البيت تحت وسادته واشتغل بالشرب

فسمع بعض من في الدار من الجواري بحبسه فرقت للرجل فلما نام الهيصم أخذت المفتاح وفتحت الباب وأخرجته ثم أعادت المفتاح إلى مكانه

فلما أصبح الهيصم فتح الباب ليقتله فلم يجده شاع ذلك في الناس فافتتن أهل تلك الناحية وقالوا رفع

ثم ظهر في ناحية أخرى ولقي جماعة من أصحابه وغيرهم وسألوه عن قصته فقال لا يمكن أحد أن ينالني بسوء فعظم في أعينهم

ثم خاف على نفسه فخرج إلى ناحية الشام فلم يوقف له على خبر

وسمي باسم الرجل الذي كان في داره كرميتة صاحب الأثوار ثم خفف فقيل قرمط هكذا ذكره بعض أصحاب ذكرويه عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت