فهرس الكتاب

الصفحة 3006 من 4996

العهد واللواء لا بد أن يسير بهما بعض خدم الخليفة أو بعض قواده

فعلموا صدقه

وكتب ابن الفرات إلى ابن أبي الساج ينكر عليه تعرضه إلى هذه البلاد وكذبه على الوزير علي بن عيسى

وجهز العساكر لمحاربته وكان مسير العساكر سنة خمس وثلاثمائة وكان المقدم على العسكر خاقان المفلحي ومعه جماعة من القواد كأحمد بن مسرور البلخي وسيما الجزري وتحرير الصغير فساروا والتقوا بيوسف واقتتلوا فهزمهم يوسف وأسر منهم جماعة وأدخلهم الري مشهورين على الجمال

فسير الخليفة مؤنسا الخادم في جيش كثيف إلى محاربته فسار وانضم إليه العسكر الذي كان مع خاقان

فصرف خاقان عن أعمال الجبل ووليها تحرير الصغير

وسار مؤنس فأتاه أحمد بن علي وهو أخو محمد بن علي صعلوك مستأمنا فأكرمه ووصله

وكتب ابن أبي الساج يسأل الرضا وأن يقاطع على أعمال الري وما يليها على سبعمائة ألف دينار

لبيت المال سوى ما يحتاج إليه الجند وغيرهم فلم يجبه المقتدر إلى ذلك ولو بذل ملء الأرض لما أقره على الري يوما واحدا لإقدامه على التزوير

فلما ابن أبي الساج ذلك سار عن الري بعد أن أخربها وجبى خراجها في عشرة أيام وقلد الخليفة الري وقزوين وأبهر وصيفا البكتمري

وطلب ابن أبي الساج أن يقاطع على ما كان بيده من الولاية فأشار ابن الفرات بإجابته إلى ذلك فعارضه نصر الحاجب وابن الحواري وقالا لا يجوز أن يجاب إلى ذلك إلا بعد أن يطأ البساط

ونسب ابن الفرات إلى موطأة ابن أبي الساج والميل معه فحصل بينهما وبين ابن الفرات عداوة فامتنع المقتدر من إجابته إلى ذلك إلى أن يحضر في خدمته بنفسه

فلما رأى يوسف أن دمه على خطر إن حضر لخدمته حارب مؤنسا فانهزم مؤنس إلى زنجان وقتل من قواده سيما بن بويه وأسر جماعة منهم فيهم فيهم هلال بن بدر فأدخلهم أردبيل مشتهرين على الجمال

وأقام مؤنس بزنجان يجمع العساكر ويستمد الخليفة وكاتبه ابن أبي الساج في الصلح وتراسلا في ذلك

وكتب مؤنس إلى الخليفة فلم يجبه إلى ذلك فلما كان في المحرم سنة سبع وثلاثمائة والوزير يومئذ حامد بن العباس اجتمع لمؤنس عسكر كبير فسار إلى يوسف فتواقعا على باب أردبيل فانهزم عسكر يوسف وأسر يوسف وجماعة من أصحابه وعاد بهم مؤنس إلى بغداد فدخلها في المحرم أيضا

وأدخل يوسف أيضا بغداد مشتهرا على جمل وعليه برنس بأذناب الثعالب فأدخل إلى المقتدر ثم حبس بدرا الخليفة عند زيدان القهرمانة

ولما ظفر مؤنس بابن أبي الساج قلد على ابن وهسوذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت