فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 4996

سبكتكين من يتسلمها فان المال والفيلة كانت معجلة فلما ابعد جيبال ملك الهند قبض على من معه من المسلمين وجعلهم عنده عوضا عن رهائنه فلما سمه سبكتكين بذلك جمع العساكر وسار نحو الهند فاخرب كل ما مر عليه من بلادهم وقصد لمغان وهي من احسن قلاعهم فافتتحها عنوة وهدم بيوت الاصنام وأقام فيها شعار الاسلام وسار عنها يفتح البلاد ويقتل أهلها فلما بلغ ما اراده عاد إلى غزنة فلما بلغ الخبر إلى جيبال سقط في يده وجمع العساكر وسار في مائة الف مقاتل فلقيه سبكتكين وأمر أصحابه ان يتناوبوا القتال مع الهنود ففعلوا ذلك فضجر الهنود من دوام القتال معهم وحملوا حملة واحدة فعند ذلك اشتد الأمر وعظم الخطب وحمل أيضا المسلمون جميعهم واختلط بعضهم ببعض فانهزم الهنود واخذهم السيف من كل جانب واسر منهم ما لا يعد وغنم أموالهم وأثقالهم ودوابهم الكثيرة وذل الهنود بعد هذه الوقعة ولم يكن لهم بعدها رأية ورضوا بان لا يطلبوا في اقاصي بلادهم ولما قوي سبكتكين بعد هذه الوقعة اطاعه الافغانية والخلج وصاروا في طاعته

في هذه السنة توفي ظهير الدولة بيستون بن وشمكير بجرجان وكان قأبوس اخوه زائرا خاله رستم بجبل شهريار وخلف بيستون ابنا صغيرا بطبرستان مع جده لامه فطمع جده ان ياخذ الملك ففبادر إلى جرجان فرأى بها جماعة من القواد قد مالوا إلى قأبوس فقبض عليهم وبلغ الخبر إلى قأبوس فسار إلى جرجان فلما قاربها خرج الجيش واجمعوا عليه وملكوه وهرب من كان مع ابن بيستون فاخذه عمه قأبوس وكفله وجعله اسوة أولاده واستولى على جرجان وطبرستان

في هذه السنة في جمادى الأولى نقلت ابنة عز الدولة بختيار إلى الطائع لله وكان تزوجها

وفيها توفي أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه في رجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت