فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 4996

فانتهى عما كان يريد وأعجبه ما سمع منهما فاتبعهما على دينهما واسمهما كعب وأسد وكان تبع قومه أصحاب أوثان وسار من المدينة إلى مكة وهي طريقه فكسا الكعبة الوصائل والملاء وكان أول من كساها وجعل لها بابا ومفتاحا وخرج متوجها إلى اليمن فدعا قومه إلى اليهودية فأبوا عليه حتى حاكموه إلى النار وكانت لهم نار تحكم بينهم فيما يزعمون تأكل الظالم ولا تضر المظلوم فقال لقومه أنصفتم

فخرج قومه بأوثانهم وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهماحتى قعدوا عند مخرج النار فخرجت النار فغشيت النار فغشيتهم وأكلت الأوثان وما قربوا معها ومن حمل ذلك من رجال حمير وخرج الحبران تعرق جباههما لم يضرهما فأطبقت حمير على دينه وكان قدم على تبع قبل ذلك شافع بن كليب الصدفي وكان كاهنا فقال له تبع هل تجد لقوم ملكا يوازي ملكي قال لا إلا الملك غسان قال هل تجد ملكا يزيد عليه قال أجده لبار مبرور ورائد بالقهور ووصف في الزبور وفضلت أمته في السفور يفرج الظلم بالنور أحمد النبي طوبى لأمته حين يجيئ أحد بني لؤي ثم أحد بني قصي

فنظر تبع في الزبور فإذا هو يجد صفة النبي ثم ملك بعد تبع هذا وهو تبان أسعد أبو كرب بن ملكيكرب ربيعة بن نصر اللخمي فلما هلك ربيعة رجع الملك باليمن إلى حسان بن تبان أسعد فلما ملك ربيعة رأى رؤيا هالته فلم يدع كاهنا ولا ساحرا ولا عائفا إلا أحضره وقال لهم رأيت رؤيا هالتني فأخبروني بتأويلها فقالوا اقصصها علينا فقال إن أخبرتكم بها لم أطمئن إلى خبركم بتأويلها

فلما قال ذلك قال له رجل منهم إن كان الملك يريد ذلك فليبعث إلى سطيح وشق فهما يخبرانك عما سألت واسم سطيح ريبع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن غسان وكان يقال له الذئبي نسبة إلى ذئب بن عدي وشق بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت