فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 4996

فجمع الساجية وكان هو رئيسهم المقدم عليهم وأعطاهم السلاح وأنفذوا إلى الحجرية إن كنتم موافقين لنا فجيؤا إلينا حتى يحلف بعضنا لبعض وتكون كلمتنا واحدة فاجتمعوا جميهم وتحالفوا على اجتماع الكلمة وقتل من خالف منهم فاتصل ذلك بالقاهر ووزيره الخصيبي فأرسل إليهم الوزير ما الذي حملكم على هذا فقالوا قد صح عندنا أن القاهر يريد القبض على سيما وقد عمل مطامير ليحبس فيها قوادنا ورؤساءنا فلما كان يوم الأربعاء لست خلون من جمادى الأولى اجتمع الساجية والحجرية عند سيما وتحالفوا على الاجتماع على القبض على القاهر فقال لهم سيما قوموا بنا الساعة حتى نمضي هذا العزم فإنه إن تأخر علم به واحترز وأهلكنا وبلغ ذلك الوزير فأرسل الحاجب سلامة وعيسى الطبيب ليعلماه بذلك فوجداه نائما قد شرب أكثر ليلته فلم يقدرا على إعلامه بذلك وزحف الحجرية والساجية إلى الدار ووكل سيما بأبوابها من يحفظها وبقي هو على باب العامة وهجموا على الدار من سائر الأبواب فلما سمع القاهر الأصوات والغلبة استقيظ مخمورا وطلب بابا يهرب منه فقيل له إن الأبواب جميعها مشحونة بالرجال فهرب إلى سطح حمام فلما دخل القوم لم يجدوه فأخدوا الخدم وسألوهم عنه فدلهم عليه خادم صغير فقصدوه فرأوه وبيده السيف فاجتهدوا به فلم ينزل لهم فألانو له القول وقالوا نحو عبيدك وإنما نريد أن نأخد عليك العهود فلم يقبل منهم وقال من صعد إلي قتلته فأخذ بعضهم سهما وقال إن نزلت وإلا وضعته في نحرك فنزل حيننئذ إليهم فأخدوه وساروا به إلى الموضع الذي فيه طريف السبكري ففتحوه وأخرجوه منه وحبسوا القاهر مكانه ثم سملوه وهرب وزيره الخصيبي وسلامة حاجبه

وقيل في سبب خلعه وقيام الساجية والحجرية غير ما تقدم وخو أن القاهر لما تمكن من الخلافة أقبل ينقص الساجية والحجرية على ممر الأيام ولا يقضي لإكابرهم حاجة ويلزمهم النوبة في داره ويؤخر أعطياتهم ويغلط لمن يخاطبه منهم في أمر ويحرمه فأقبل بعضهم ينظر بعضا ويتشاكون بينهم ثم إنه كان يقول لسلامة حاجيه يا سلامة أنت بين يدي كنز مال يمشي فأي شيء يبين في مالك لو أعطيتني ألف ألف دينار فيحمل ذلك منه على الهزل وكان وزيره الخصيبي أيضا خائفا لما يرى منه $ ثم إنه حفر في الدار نحو خمسين مطمورة تحت الأرض وأحكم أبوابها فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت