فهرس الكتاب

الصفحة 3139 من 4996

قيل له شيء في أمره وخوف من شره يقول إن أبا عبد الله ليس كما تظنون لأنه لا يحدث نفسه بإلامرة وقود العساكر وإنما غايته الكتابة فاغتر بهذا منه وكان رحمه الله سليم القلب حسن إلاعتقاد فهذا لم يخرج عن طاعة الخليفة حين قبض على ولديه بل دام على الوفاء فأما حاله مع البريدي فإنه لما عاد مهزوما من عماد الدولة بن بويه إلى عسكر مكرم كتب إليه أبو عبد الله أن يقيم بعسكر مكرم ليتسريح ويقع التدبير بعد ذلك وكان بالأهواز وهو يكره إلاجتماع معه في بلد واحد فسمع ياقوت قوله وأقام فأرسل إليه أخاه أبا يوسف البريدي يتوجع له ويهنيه بالسلامة وقرر القاعدة على أن يحمل له أخوه من المال الأهواز خمسين ألف دينار واحتج بأن عنده من الجند خلقا كثيرا منهم البربر والشفيعية والنازوكية واليلبقية والهارونية كان ابن مقلة قد ميز هذه إلاصناف من عسكر بغداد وسيرهم إلى الأهواز لتخف عليه مؤنتهم فذكر أبو يوسف أن هؤلاء متى رأوا المال يخرج عنهم إليك شغبوا ويحتاج أبو عبد الله إلى مفارقة الأهواز ثم يصير أمرهم إلى أنهم يقصدونك ولا نعلم كيف يكون الحال ثم قال له إن رجالك مع سوء أثرهم يقنعون بالقليل فصدقه ياقوت فيما قال وأخذ ذلك المال وفرقه وبقي عدة شهور لم يصله منه شيء إلى أن دخلت سنة أربع وعشرين فضاق الرزق على أصحاب ياقوت واستغاثوا وذكروا ما فيه أصحاب البريدي بالأهواز من السعة وما هم فيه من الضيق

وكان قد اتصل بياقوت طاهر الجيلي وهو من كبار أصحاب ابن يويه في ثمانمائة رجل وهو من أرباب المراتب العالية وممن يسمو إلى معالي إلامور وسبب اتصاله به خوفه من ابن بويه أن يقبض عليه خوفا منه فلما رأى حال ياقوت انصرف عنه إلى غربي تستر وأراد أن يتغلب على ماه البصرة وكان معه أبو جعفر الصيمري وهو كاتبه فسمع به عماد الدولة بن بويه فكبسه فانهزم هو وأصحابه

واستولى ابن بويه على عسكره وغنمه وأسر الصيمري فأطلقه الخياط وزير عماد الدولة بن بويه فمضى إلى كرمان واتصل بإلأمير معز الدولة أبي الحسن بن بويه وكان ذلك سبب اقباله فلما سار طاهر من عند ياقوت ضعفت نفسه واستطال عليه أصحابه فخافهم وراسل البريدي وعرفه ما هو فيه وأعمله أن معوله على ما يدبره به فأنفذ إليه البريدي يقول إن عسكرك قد فسدوا وفيهم من ينبغى أن يخرج والرأي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت