فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 4996

الذي أعبد لأهلك النخلة فقال افعل فإنك إن فعلت دخلنا في دينك وتركنا ما نحن عليه

فصلى فيميون ودعا الله تعالى فارسل الله عليها ريحا فجففتها وألقتها فاتبعه عند ذلك أهل نجران على دينه فحملهم على شريعة من دين عيسى ودخل عليهم بعد ذلك الأحداث التي دخلت على أهل دينهم بكل أرض فمن هنالك كان أصل النصرانية بنجران

وقال محمد بن كعب القرظي كان أهل نجران يعبدون الأوثان وكان في قرية من قراها ساحر كان أهل نجران يرسلون أولادهم إليه يعلمهم السحر فلما نزلها فيميون وهو رجل كان يعبد الله على دين عيسى بن مريم عليه السلام فإذا عرف في قرية خرج منها إلى غيرها وكان مجاب الدعوة يبرئ المرضى وله كرامات فوصل نجران فسكن خيمة بين نجران وبين الساحر فأرسل التامر ابنه عبد الله مع الغلمان إلى الساحر فاجتاز بفيميون فرأى ما أعجبه من صلاته فجعل يجلس إليه ويستمع منه فأسلم معه ووحد الله تعالى وعبده وجعل يسأله عن الاسم الأعظم وكان يعلمه فكتمه إياه وقال لن تحتمله والتامر يعتقد أن ابنه يختلف إلى الساحر مع الغلمان فلما رأى عبد الله أن صاحبه قد ضن عليه بالاسم الأعظم عمد إلى قداح فكتب عليها اسماء الله جميعها ثم ألقاها في النار واحدا واحدا حتى إذا ألقى القدح الذي عليه الاسم الأعظم وثب منها فلم تضره شيئا فأخذه وعاد إلى صاحبه فأخبره الخبر فقال له أمسك على نفسك وما أظن أن تفعل فكان عبد الله لا يلقى أحدا إذا أتى نجران به ضر إلا قال يا عبد الله أتدخل في ديني حتى أدعو الله فيعافيك مما أنت فيه من البلاء فيقول نعم فيوحد الله ويسلم ويدعوا له عبد الله فيشفى حتى لم يبق أحد من أهل نجران ممن به ضر إلا أتاه واتبعه ودعا له فعوفي

فرفع شأنه إلى ملكم نجران فدعاه فقال له أفسدت علي أهل قريتي وخالفت ديني لأمثلن بك فقال لا تقدر على ذلك

فجعله يرسله إلى الجبل الطويل فيلقى من رأسه فيقع على الأرض وليس به بأس فأرسله إلى مياه نجران وهي بحور لا يقع فيها شيء إلا هلك فيلقى فيها فيخرج ليس به بأس فلما غلبه قال عبد الله بن تامر إنك لا تقدر على قتلي حتى توحد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت