فهرس الكتاب

الصفحة 3252 من 4996

عضد الدولة فناخسرو ليجعله ولي عهده ووارث مملكته بفارس لأن عماد الدولة لم يكن له ولد ذكر فأنفذ ركن الدولة ولده عضد الدولة فوصل في حياة عمه قبل موته بسنة وسار في جملة ثقات أصحاب ركن الدولة فخرج عماد الدولة إلى لقائه في جميع عسكره وأجلسه في داره على السرير ووقف هو بين يديه وأمر الناس بالسلام على عضد الدولة والانقياد له وكان يوما عظيما مشهودا

وكان في قواد عماد الدولة جماعة من الأكابر يخافهم ويعرفهم بطلب الرياسة وكانوا يرون أنفسهم أكبر منه نفسا وبيتا وأحق بالتقدم وكان يداريهم فلما جعل ولد أخيه في الملك خافهم عليه فأفناهم بالقبض وكان منهم قائدا كبير يقال له شيرنجين بن جليس فقبض عليه فشفع فيه أصحابه وقواده فقال لهم إني أحدثكم عنه بحديث فإن رأيتم بعد استماعه أن اطلقه فعلت فحدثهم أنه كان في خراسان في خدمة نصر بن أحمد ونحن يومئذ شرذمة قليلة من الديلم ومعنا هذا فجلس يوما نصر وفي خدمته من ممالكيه ومماليك أبيه بضعة عشر الفا سوى سائر العسكر فرأيت شيرنجين هذا قد جرد سكينا معه ولفه في كسائه فقلت له ما هذا فقال أريد أن اقتل هذا الصبي يعني نصرا ولا أبالي بالقتل بعده فإني قد أنفت نفسي من القيام في خدمته وكان عمر بن نصر بن أحمد يومئذ عشرين سنة وقد خرجت لحيته فعلمت أنه إذا فعل ذلك لم يقتل وحده بل نقتل كلنا فأخذت بيده وقلت له بيني وبينك حديث فمضيت به إلى ناحية وجمعت الديلم وحدثتهم حديثه فأخذوا منه السكين أفتريدون مني بعد أن سمعتم حديثه في معنى نصر أن أمكنه من الوقوف بين يدي هذا الصبي يعني ابن أخي فأمسكوا عنه وبقي محبوسا حتى مات في محبسه ومات عماد الدولة وبقي عضد الدولة بفارس فاختلف أصحابه

فكتب معز الدولة إلى وزيره الصميري بالمسير إلى شيراز وترك محاربة عمران بن شاهين فسار إلى فارس ووصل ركن الدولة أيضا واتفقا على تقرير قاعدة عضد الدولة وكان ركن الدولة قد استخلف على الري علي بن كامة وهو من أعيان أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت