فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 4996

والقول ولكن لا سبيل الى إطلاق هؤلاء القوم بعد مكاشفتهم وإظهار العداوة وسيقاتلونني بغاية ما يقدرون عليه فتنتشر الكلمة ويختلف أهل هذا البيت أبدا فإن قبلت ما ذكرته فأنا العبد الطائع وإن أبيت وحكمت بانصرافي فإني سأقتل بختيار وأخويه وأقبض على كل من أتهمه بالميل إليهم وأخرج عن العراق وأترك البلاد سائبة ليدبرها من اتفقت له فخاف ابن العميد أن يسير بهذه الرسالة وأشار أن يسير بها غيره ويسير هو بعد ذلك ويكون كالمشير على ركن الدولة بأجابته الى ما طلب فأرسل عضد الدولة رسولا بهذه الرسالة وسير بعده ابن العميد عل الجمازات فلما حضر الرسول عند ركن الدولة وذكر بعض الرسالة وثب إليه ليقتله فهرب من بين يديه ثم رده بعد أن سكن غضبه وقال قل لفلان يعني عضد الدولة وسماه بغير اسمه وشتمه خرجت الى نصرة ابن أخي وللطمع في مملكته أما عرفت أني نصرت الحسن بن الفيرزان وهو غريب مني مرارا كثيرة أخاطر فيها بملكي ونفسي فإذا ظفرت أعدت له بلاده ولم أقبل منه ما قيمته درهم واحد ثم نصرت إبراهيم بن المرزبان وأعدته الى اذربيجان ونفذت وزيري وعساكري في نصرته ولم آخذ منه درهما واحدا كل ذلك طلبا لحسن الذكر ومحافظة على الفتوة تريد أن تمن أنت علي بدرهمين أنفقتهما أنت علي وعلى أولاد أخي ثم تطمع في ممالكهم وتهددني بقتلهم فعاد الرسول ووصل ابن العميد فحجبه عنه ولم يسمع حديثه وتهدده بالهلاك وأنفذ إليه يقول له لأتركنك وذلك الفاعل يعني عضد الدولة تجتهدان جهدكما ثم لا أخرج إليكما إلا في ثلاثمائة جمازة وعليها الرجال ثم اثبتوا الي إن شئتم فوالله لاقاتلنكما إلا بأقرب الناس إليكما وكان ركن الدولة يقول إنني أرى أخي معز الدولة كل ليلة في المنام يعض على أنامله ويقول يا أخي هكذا ضمنت لي أن يخلفني في أهلي وولدي

وكان ركن الدولة يحب أخاه محبة شديدة لأنه رباه فكان عنده بمنزلة الولد ثم إن الناس سعوا لابن العميد وتوسطوا الحال بينه وبين ركن الدولة وقالوا إنما تحمل ابن العميد هذه الرسالة ليجعلها طريقا للخلاص من عضد الدولة والوصول إليك لتامر بما تراه فأذن له بالحضور عنده فاجتمع به وضمن له إعادة عضد الدولة الى فارس وتقرير بختيار بالعراق فرده الى عضد الدولة وعرفه جلية الحال فلما رأى عضد الدولة انحراف الأمور عليه من كل ناحية أجاب الى المسير الى فارس وإعادة بختيار فأخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت