فهرس الكتاب

الصفحة 3407 من 4996

حسنويه بن الحسين ظن عضد الدولة ان الأمر ينصلح بينه وبين اخويه فراسل اخويه فخرر الدولة ومؤيد الدولة وقأبوس بن وشمكير فاما رسالته إلى أخيه مؤيد الدولة فيشكره على طاعته وموافقته فانه كان مطيعا لع غير مخالف واما إلى فخر الدولة فيعاتبه ويستميله ويذكر له ما يلزمه به الحجة واما إلى قأبوس فيشير عليه بحفظظ العهود التي منهما فأجاب فخر الدولة جواب المناظر المناوى ونسي كبر السن وسعة الملك وعهد أبيه واما قأبوس فأجاب المراقب وكان الرسول خواشاده وهو من اكابر أصحابه فاستمال أصحاب فخر الدولة فضمن لهم الاقطاعات واخذ عليهم العهود فلما عاد الرسول برز عضد الدولة من بغداد على عزم المسير إلى الجبل واصلاح تلك الأعمال وايتدا فقدم العساكر بين يديه يتلو بعضها بعضا منهم أبو الوفاء على عسكر وخواشاده على عسكر وأبو الفتح المظفر بن محمد في عسكر فسارت هذه العساكر وأقام هو ببغداد ثم سار عضد الدولة فلقيه البشائر بدخول جيوشه همذان واستئمان العدد الكثير من قواد فخر الدولة ورجال حسنويه

ووصل إليه أبو الحسن عبيد الله محمد بن حمدويه وزير فخر الدولة ومعه جماهير أصحابه فانحل أمر فخر الدولة وكان بهمذان فخاف من أخيه وتذكر قتل ابن عمه بختيار فخرج هاربا وقصد بلد الديلم ثم خرج منه إلى جرجان فنزل على شمس المعالي قأبوس بن وشمكير والتجا إليه فامنه واواه وحمل إليه فوق ما حدثت به نفسه وشركه فيما تحت يد من ملك وغيره وملك عضد الدولة ما كان بيد فخر الدولة همذان والري وما بينهما من البلاد وسلمها إلى أخيه مؤيد الدولة بويه وجعله خليفته ونائبه في تلك البلاد ونزل الري واستولى على تلك النواحي ثم عرج عضد الدولة إلى ولاية حسنوية الكردي فقصد نهاوند وكذلك الدينور وقلعة سرماج واخذ ما فيها من ذخائر حسنويه وكانت جليلة المقدار وملك معها عدة من قلاع حسنويه ولحقه في هذه السفرة صرع وكان هذا قد اخذه بالموصل وحدث به فيها فكتمه وصار كثير النسيان لا يذكر الشيء إلا بعد جهد وكتم ذلك أيضا وهذا داب الدنيا لا تصفو لأحد وأتاه أولاد حسنويه فقبض على عبد الرزاق وأبي العلاء وأبي عدنان واحسن إلى بدر بن حسنويه وخلع عليه وولاه رعاية الاكراد هذا اخر ما في تجارب الامم تاليف أبي على بن مسكويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت