فهرس الكتاب

الصفحة 3518 من 4996

القاسم بن سيمجور قهستان

فرأى محمود أن يقصد بكتوزون وأبا القاسم ويعجلهما عن الاجتماع والإحتشاد فسار إلى طوس فهرب منه بكتوزون إلى نواحي جرجان فأرسل محمود خلفه أكبر قواده وأمرائه وهو أرسلان الجاذب في عسكر جرار فاتبعه حتى ألحقه بجرجان وعاد فاستخلفه محمود على طوس وسار إلى هراة فلما علم بكتوزون بميسر محمود عن نيسابور عاد إليهما فملكها فقصده محمود فأجفل من بين يديه إجفال الظليم واجتاز بمرو فنهبها وسار عنها إلى بخارى

واستقر ملك محمود بخراسان فأزال عنها اسم السامانيه وخطب فيها للقادر بالله وكان إلى هذا الوقتلا يخطب للطائع لله واستقل بملكها منفردا وتلك ينة الله تعالى يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء

وولى محمود قيادة جيوش خراسان أخاه نصرا وجعله بنيسابور على ما كان يليه آل سيمجور للسامانية

وسار هو إلى بلخ مستقر والده فاتخذها دار ملك واتفق أصحاب الأطراف بخراسان على طاعته كآل فريغون أصحاب الجوزجان ونحن نذكرهم إن شاء الله تعالى وكالشار الشاه صاحب غرشتان ونحن نذكر ههنا أخبار هذا الشار فاعلم أن هذا اللقب وهو الشار لقب كل من يملك بلاد غرشتان ككسرى للفرس وقيصر للروم والنجاشي للحبشة وكان الشار أبو نصر قد اعتزل الملك وسلمه إلى ولده الشاه وفيه لوثة وهوج واشتغل والده أبو نصر بالعلوم ومجالسة العلماء ولما عصا أبو علي بن سيجمور على الأمير نوح أرسل إلى غرشتان من حصرها وأجلى عنها الشاه الشار ووالده أبا نصر فقصدا حصنا منيعا في آخر ولايتهما فتحصنا به إلى أن جاء سبكتكين إلى نصره الأمير نوح فنزلا إليه وأعاناه على أبي علي وعاد إلى ملكهما فلما ملك الآن يمين محمود خراسان أطاعاه وخطبا له ثم إن يمين الدولة بعد هذا أراد الغزوة إلى الهند فجمع لها وتجهز وكتب إلى الشاه الشار يستدعيه ليشهد معه غزوته فامتنع وعصى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت