فهرس الكتاب

الصفحة 3751 من 4996

فساروا من أصبهان إلى أذربيجان وهؤلاء جماعة أرسلان فأما أولاد اخوته فإن عليا تكمين صاحب بخارى أعمل الحيل في الظفر بهم فأرسل إلى يوسف بن موسى بن سلجوق وهو ابن عم ظغرلبك محمد وجغرى بك داود ووعده الإحسان وبالغ في استمالة وطلب منه الحضور عنده ففعل ففوض إليه علي تكين التقدم على جميع الأتراك الذين في ولايته وأقطعه اقطاعا كثيرة ولقب بالأمير إينانج بيغو وكان الباعث له على ما فعله به وبعشيرته وأصحابه على طغرلبك وداود ابني عمه ويفرق كلمتهم ويضرب بعضهم ببعض فعلموا مراده فلم يطعه يوسف إلى شيء مما أراده منه فلما رأى علي تكين أن مكره لم يعمل في يوسف ولم يبلغ به غرضا أمر بقتله فقتل يوسف تولى قتله أمير من أمراء علي تكين اسمه ألب قرا

فلما قتل عظم ذلك على طغرلبك وأخيه داود وجميع عشائرهما ولبسوا ثياب الحداد وجمعا من الأتراك من قدروا على جمعه للأخذ بثأرهوجمع على تكين أيضا جيوشه وسيرها إليهم فانهزم عسكر علي تكين

وكان قد ولد السلطان ألب أرسلان بن داود أول محرم سنة عشرين وأربعمائة قبل الحرب فتبركوا به وتيمنوا بطلعته أو قيل في مولده غير ذلك فلما كان سنة إحدى وعشرين قصد طغرلبك وداود ألب قرا الذي قتل يوسف ابن عمهما قتلاه وأوقعا بطائفة من عسكر علي تكين فقتلا منها نحو ألف رجل فجمع علي تكين عسكره وقصدهم هو وأولاده ومن حمل السلاح من أصحابه وتبعهم من أهل البلاد خلق كثير فقصدوهم من كل جانب وأوقعوا بهم وقعة عظيمة قتل كثير من عساكر السلجوقية وأخذت اموالهم وأولادهم وسبوا كثيرا من نسائهم وذراريهم فألجأتهم الضرورة إلى العبور إلى خراسان فلما عبروا جيحون كتب إليهم خوارزمشاه هارون بن التونتاش يستدعيهم ليتفقوا معهم وتكون أيديهم واحدة فسار طغرلبك وأخوه داود وبيغوا إليه وخيموا بظاهر خوارزم سنة ست وعشرين ووثقوا به واطمأنوا إليه فغدر بهم فوضع عليهم الأمير شاهملك فكبسهم ومعه عسكر من هارون فأكثر القتل فيهم والنهب والسبي وارتكب من الغدر خطة شنيعة فسار عن خوارزم بجموعهم إلى مفازة نسا وقصدوا مرو في هذه السنة أيضا ولم يتعرضوا لأحد بشر وبقي أولادهم وذراريهم في اسر

وكان الملك مسعود بن محمود بن سبكتكين هذه السنة بطبرستان قد ملكها كما ذكرناه فراسلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت