فهرس الكتاب

الصفحة 3810 من 4996

العرب فلم يمكنهم ذلك واستمرت الهزيمة وقتل من صنهاجة أمة عظيمة ودخل المعز القيروان مهزوما على كثرة من معه واخذت العرب الخيل والخيام وما فيها من مال وغيره وفيه يقول بعض الشعراء

( وإن ابن باديس لأفضل مالك ... ولكن لعمري ما لديه رجال )

( ثلاثون ألفا منهم غلبتهم ... ثلاث آلاف إن ذا لمحال )

ولما كان يوم النحر من هذه السنة جمع المعز سبعة وعشرين ألف فارس وسار إلى العرب جريدة وسبق خبره وهجم عليهم وهم في صلاة العيد فركبت العرب خيولهم وحملت فانهزمت صنهاجة فقتل منهم عالم كثير ثم جمع المعز وخرج بنفسه في صنهاجة وزناتة في جمع كثير

فلما أشرف على بيوت العرب وهو قبلي جبل جندران انتشب القتال واشتعلت نيران الحرب وكانمت العرب سبعة آلاف فارس فانهزمت صنهاجة وولى كل رجل منهم إلى منزله وانهزمت زناتة وثبت المعز فيمن معه من عبيده ثباتا عظيما لم يسمع بمثله ثم انهزم وعاد إلى المنصورية وأحصي من قتل من صنهاجة ذلك اليوم فكانوا ثلاثة آلاف وثلاثمائة ثم أقبلت العرب حتى نزلت بمصلى القيروان ووقعت الحرب فقتل من المنصورية ووقادة خلق كثير فلما رأى ذلك المعز أباحهم دخول القيروان لما يحتاجون إليه من بيع وشراء فلما دخلوا استطالت عليهم العامة ووقعت بينهم حرب كان سببها فتنة بين إنسان عربي وآخر عامي وكانت الغلبة للعرب وفي سنة أربع وأربعين بنى سور زويلة والقيروان

وفي سنة ست وأريعن حاصرت العرب القيروان وملك مؤنس بن يحيى مدينة باجة وأشار المعز على الرعية بالانتقال إلى المهدية لعجزه عن حمايتهم من العرب وشرعت العرب في هدم الحصون والقصور وقطعوا الثمار وخربوا الأنهار وأقام المعز والناس يتنقلون إلى المهدية إلى سنة تسع وأربعين فعندها انتقل المعز الى المهدية في شعبان فتلقاه ابنه تميم ومشى بين يديه وكان أبوه قد ولاه المهدية سنة خمس وأربعين فأقام بها إلى أن قدم أبوه الآن وفي رمضان من سنة تسع وأربعين نهبت العرب القيروان وفي سنة خمسين خرج بلكين ومعه من العرب لحرب زناتة فقاتلهم فانهزمت زناتة وقتل منها عدد كثير وفي سنة ثلاث وخمسين وقعت الحرب بين العرب وهوارة فانهزمت هوارة وقتل منها الكثير وفي سنة ثلاث وخمسين قتل أهل تقيوس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت