فهرس الكتاب

الصفحة 3855 من 4996

الملك إلى دبيس بن مزيد فاحترمه وعظمه ثم سار من عنده إلى هزارسب وسارتخاتون إلى السلطان بهمذان فأرسل الخليفة إلى نور الدولة دبيس بن مزيد يأمره بالوصول إلى بغداد فورد إليها في مائة فارس ونزل في النجم ثم عبر إلى الأتامين وقوي الإرجاف بوصول البساسيري فلماتحقق الخليفة وصوله إلى هيت أمر الناس بالعبور من الجانب الغربي إلى الجانب الشرقي فأرسل دبيس بن مزيد إلى الخليفة وإلى رئيس الرؤساء يقول الرأي عندب خروجكما من البلد معي فإنني اجتمع أنا وهزاريب فإنه بواسط على دفع عدوكما فأجيب ابن مزيد بأن يقيم حتى يقع الفكر في ذلك فقال العرب لا تطيعني على المقام وأنا أتقدم إلى ديالي فإذا انحدرتم سرت في خدمتكم وسار وأقام بديالي فإذا انحدرتم سرت في خدمتكم وسار وأقام بديالي ينتظرهما فلم ير لذلك أثرا فسار إلى بلاده

ثم إن البساسيري وصل إلى بغداد يوم الأحد ثامن ذي القعدة ومعه أربعمائة غلام غاية الضر والفقر وكان معه أبو الحسن بن عبد الرحيم الوزير فنزل البساسيري بمشرعة الروايا ونزل قريش بن بدران وهو في مائتي فارس عند مشرعه باب البصرة وركب عميد العراق ومعه العسكر والعوام وأقاموا بلإزاء عسكر البساسيري وعادوا وخطب البساسيري بجامع المنصور للمستنصر بالله العلوي صاحب مصر وامر فأذن يحي على خير العمل وعقد الجسر وعبر عسكره إلى الزاهر وخيموا فيه وخطب في الجمعة من وصوله بجامع الرصافة للمصري وجرى بين الطائفتين حروب في أثناء الأسبوع وكان عميد العراق يشير على رئيس الرؤساء بالتوقف عن المناجزة ويرى المحاجزة ومطاولة انتظارا لما يكون من السلطان ولما يراه من المصلحة بسبب ميل العامة إلى البساسيري أما الشيعة فللمذهب وأما السنية فلما فعل بهم الأتراك

وكان رئيس الرؤساء لقلة معرفته بالحرب ولما عنده من البساسيري يرى المبادرة إلى الحرب فاتفق أن في بعض الأيام حضر القاضي الهمذاني عند رئيس الرؤساء واستأذنه في الحرب وضمن له قتل البساسيري فأذن له من غير علم عميد العارق فخرج فلما أبعدوا حمل عليهم فعادوا منهزمين وقتل منهم جماعة

ومات في الزحمة جماعة من الأعيان ونهب باب الأزج وكان رئيس الرؤساء واقفا دون الباب فدخل لدار وهرب كل من في الحريم ولما بلغ عميد العراق فعل رئيس الرؤساء لطم على وجهه كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت