فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 4996

وقيل إن حجرا أخذ أسيرا في المعركة وجعل في قبة فوثب عليه ابن أخت علباء فضربه بحديدة كانت معه لأن حجرا كان قتل أباه فلما جرحه لم يقض عليه فأوصى حجر ودفع كتابه إلى رجل وقال له انطلق إلى ابني نافع وكان أكبر أولاده فإن بكى وجزع فاتركه واستقرهم واحدا واحدا حتى تأتي امرأ القيس وكان أصغرهم فأيهم لم يجزع فادفع إليه خيلي وسلاحي ووصيتي وقد كان بين في وصيته من قتله وكيف كان خبره

فانطلق الرجل بوصيته إلى ابنه نافع فوضع التراب على رأسه ثم أتاهم كلهم ففعلوا مثله حتى أتى امرأ القيس فوجده مع نديم له يشرب الخمر ويلعب معه بالنرد فقال قتل حجر فلم يلتفت إلى قوله وأمسك نديمه فقال له امرؤ القيس اضرب فضرب حتى إذا فرغ قال ما كنت لأفسد دستك

ثم سأل الرسول عن أمر أبيه كله فأخبره فقال له الخمر والنساء علي حرام حتى أقتل من بني أسد مائة وأطلق مائة

وكان حجر قد طرد امرأ القيس لقوله الشعر وكان يأنف منه وكانت أم امرئ القيس فاطمة بنت ربيعة بن الحارث أخت كليب بن وائل وكان يسير في أحياء العرب يشرب الخمر على الغدران ويتصيد فأتاه خبر قتل أبيه وهو بدمون من أرض اليمن فلما سمع الخبر قال

( تطاول الليل علينا دمون ... دمون إنا معشر يمانون ... وإننا لقومنا محبون )

ثم قال ضيعني صغيرا وحملني دمه كبيرا لأصحو اليوم ولأسكر غدا اليوم خمر وغدا أمر فذهبت مثلا

ثم ارتحل حتى نزل ببكر وتغلب فسألهم النصر على بني أسد فأجابوه فبعث العيون إلى بني أسد فنذروا به فلجأوا إلى بني كنانة وعيون امرئ القيس معهم فقال لهم علباء بن الحارث اعلموا أن عيون امرئ القيس قد عادوا إليه بخبركم وإنكم عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت