فهرس الكتاب

الصفحة 3902 من 4996

وعقد ذنب فرسه بيده عسكره \ مثله ولبس البياض وتحنط وقال إن قتلت فهذا مفني

وزحف إلى الروم وزحفوا فلما قاربهم ترجل وعفر وجهه على التارب وبكى وأكثر الدعاء ثم ركب وحمل وحملت إليه العساكر معه فحصل المسلمون في وسطهم وحجز الغبار بينهم فقتل المسلمون فيهم شاؤوا وأنزل الله نصره عليهم فانهزم الروم وقتل منهم ملا يحصى حتى امتلأت الأرض بجثث القتلى وأسر ملك الروم أسره بعض غلمان كوهرائين فأراد قتله ولم يعرفه فقال له خادم مع الملك لا تقتله فإنه الملك وكان هذا الغلام قد عرضه كوهرائين على نظام الملك فرده استحقارا له فأثنى عليه كوهرائين فقال نظام الملك عسى أن يأتينا بملك الر وم أسيرا فكان كذلك فلما أسر الغلام الملك أحضرع عند كوهرائين فقصد السلطان وأخبره بأسر الملك فأمر باحضاره فلما أحضر ضربه السلطان ألب أرسلان ثلاثة مقارع بيده وقال له ألم أرسل إليك في لهدنة فأبيت فقال دعني من التوبيخ وافعل ما تريد فقال السلطان ما عزمت ما تفعل بي إن أسرت فقال أفعل القبيح قال له فما تظن أنني أفعل بك قال إما أن تقتلني وإما أن تشهرني في بلاد الإسلام والأخرى بيعدة وهي الغفو وقبول الأموال واصطناعي نائبا عنك قال ما عزمت على غير هذا ففداه بألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وأن يرسل إليه عساكر الروم أي وقت طلبها وأن يطلق كل أسير في بلاد الروم

واستقر الأمر إلى ذلمك وأنزله في خيمة وأرسل إليه عشرة آلاف دينار يتجهز بها فأطلق له جماعة من البطارقة وخلع عليه من الغد فقال ملك الروم أين جهة الخليفة فدل عليه فقام وكشف رأسه وأومأ إلى الأرض بالخدمة وهادنه السلطان خمسين سنة وسره إلى بلاده وسير معه عسكرا أوصلوه إلى مأمنه وشيعه السلطان فرسخا

وأما الروم فلما بلغهم خبر الوقعة وثب ميخائيل على المملكة فملك البلاد فلما وصل أرمانوس الملك إلى قلعة دوقية بلغه الخبر فلبس الصوف وأظهر الزهد وأرسل إلى ميخائيل يعرفه ما تقرر مع السلطان وقال إن شئت ان تفعل ما استقر إن شئت لأمسكت فأجابه ميخائيل بإيثار ما استقر وطلب وساتطه وسؤال السلطان في ذلك وجمع أرمانوس ما عنده من المال فكان مائتي ألف دينار فأرسله إلى السلطان وطبقا ذهبا عليه جواهر بتسعين ألف دينار وحلف له أنه لا يقدر على غير ذلك ثم إن أرمانوس استولى علي أعمال الأرمن وبلادهم ومدح الشعراء السلطان وذكروا هذاالفتح فأكثروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت