الركوب ثلاثة أيام وأغلق بابه ثم أشير عليه بالركوب فركب وعمل السلطان دعوة عظيمة قدم له فيها أشياء كثيرة وعاتبه على فعله فاعتذر إليه وكان أمر اليهودي قد عظم إلى حد أن زوجته توفيت فمشى خلف جنازتها كل من في البصرة إلا القاضي وكان له نعمة عظيمة وأموالا كثيرة فأخذ السلطان منه مائة ألف دينار وضمن خمارتكين البصرة كل سنة بمائة ألف دينا ومائة فرس
وفيها زادت الفرات تسعة أذرع فخربت بعض دواليب هيت وخرب نهر فوهة عيسى وزاد تامرا بيفا وثلاثين ذراعا وعلا على قنطري طراستان وخائقين الكسرويتين فقطعهما وفيهافي ذي الحجة توفي نصر بن مروان صاحب ديار بكر وملك بعده ابنه منصور ودبر دولته ابن الأنباري
وفيها توفي أبو منصور محمد بن بن عبد العزيز العكبري ومولده سنة أربع ووثمانين وثلاثمائة وهو من المحدثين المعروفين وكان صدوقا ومحمد بن هبة الله بن الحسن بن منصور أبو بكر بن أبي القاسم الطبري اللالكائى وولد سنة تسع أربعمائة وحدث عن هلال الحفار وغيره وتوفي في جمادى الأولى
وفيها توفي أبو الفتيان محمد بن سلطان بن حيوس الشاعر المشهور وحدث عن جده لأمه القاضي أبي نصر محمد بن هارون بن الجندي