فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 4996

فلما وقف على كتابه أخذ بعيرا فقتله وقال بؤ بشسع نعل كليب

فلما سمع أبوه بقتله ظن أنه قد قتله بأخيه ليصلح بين الحيين فقال نعم القتيل قتيلا أصلح من بني وائل

فقيل إنه قال بؤ بشسع نعل كليب فغضب عند ذلك الحارث بن عباد وقال

( قربا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال )

( قربا مربط النعامة مني ... شاب رأسي وأنكرتني رجالي )

( لم أكن من جناتها علم الله ... وإني بحرها اليوم صالي )

فأتوه بفرسه النعامة ولم يكن في زمانها مثلها فركبها وولى أمر بكر وشهد حربهم وكان أول يوم شهده يوم قضة وهو يوم تحلاق اللمم وإنما قيل له تحلاق اللمم لأن بكرا حلقوا رؤوسهم ليعرف بعضهم بعضا إلا جحدر بن ضبيعة بن قيس أبو المسامعة فقال لهم أنا قصير فلا تشينوني وأنا أشتري لمتي منكم بأول فارس يطلع عليكم فلطع ابن عناق فشد عليه وكان يرتجز ذلك اليوم ويقول

( ردوا علي الخيل أن ألمت ... ان لم أقاتلهم فجزوا لمتي )

وقاتل يومئذ الحارث بن عباد قتالا شديدا فقتل في تغلب مقتله عظيمة وفيه يقول طرفة

( سائلوا عنا الذي يعرفنا ... بقوانا يوم تحلاق اللمم )

( يوم تبدي البيض عن أسواقها ... وتلف الخيل أفواج النعم )

وفي هذا اليوم أسر الحارث بن عباد مهلهلا واسمه عدي وهو لا يعرفه فقال له دلني على عدي وأنا أخلي عنك

فقال المهلهل عليك عهد الله بذلك إن دللتك عليه

قال نعم قال فأنا عدي فجز ناصيته وتركه وقال في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت