فهرس الكتاب

الصفحة 4486 من 4996

بلبيس قال أخرج أصحابه بين يديه وبقي في آخرهم وبيده لت من حديد يحمي ساقتهم والمسلمون والفرنج ينظرون إليه قال فأتاه فرنجي من الغرباء الذين خرجوا من البحر فقال له أما تخاف أن يغدر بك هؤلاء المصريون والفرنج وقد أحاطوا بك وبأصحابك ولا يبقى لكم بقية فقال شيركوه يا ليتهم فعلوه حتى كنت ترى ما أفعله كنت والله أضع السيف فلا يقتل منا رجل حتى يقتل منهم رجال وحينئذ يقصدهم الملك العادل نور الدين وقد ضعفوا وفني شجعانهم فنملك بلادهم ونهلك من بقي والله لو أطاعني هؤلاء لخرجت إليكم من أول يوم ولكنهم امتنعوا فصلب على وجهه وقال كنا نعجب من فرنج هذه البلاد ومبالغتهم في صفتك وخوفهم منك والآن فقد عذرناهم ثم رجع عنه وسار شيركوه إلى الشام فرصل سالما وكان الفرنج قد وضعوا له على مضيق في الطريق رصدا ليأخذوه أو ينالوا منه ظفرا فعلم بهم فعاد عن ذلك الطريق ففيه يقول عمارة

( أخذتم عن الإفرنج كل ثنية ... وقلت لأيدي الخيل مري على( مري ) )

( لئن نصبوا في البر جسرا فإنكم ... عبرتم ببحر من حديد على الجسر )

ولفظه مري في آخر البيت الأول اسم ملك الفرنج & ذكر هزيمة الفرنج وفتح حارم &

في هذه السنة في شهر رمضان فتح نور الدين محمود بن زنكي قلعة حارم من الفرنج وسبب ذلك أن نور الدين لما عاد منهزما من البقيعة تحت حصن الأكراد كما ذكرناه قبل فرق الأموال والسلام وغير ذلك من الآلات على ما تقدم فعاد العسكر كأنهم لم يصابوا وأخذ في الاستعداد للجهاد والأخذ بثأره واتفق مسير بعض الفرنج مع ملكهم إلى مصر كما ذكرناه فأراد أن يقصد بلادهم ليعودوا عن مصر فأرسل إلى أخيه قطب الدين مودود صاحب الموصل وديار الجزيرة وإلى فخر الدين قرا أرسلان صاحب حصن كيفا وإلى نجم الدين ألبي صاحب ماردين وغيرهم من أصحاب الأطراف يستنجدهم فأما قطب الدين فإنه جمع عسكره وسار مجدا وفي مقدمته زين الدين علي أمير جيشه وأما فخر الدين صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت