فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 4996

كنانة تجيزها يا عروة قال عروة وعلى الناس كلهم

فدفع النعمان اللطيمة إلى عروة الرحال وأمره بالمسير بها وخرج البراض يتبع أثره وعروة يرى مكانه ولا يخشى منه حتى إذا كان عروة بني ظهري قومه بواد يقال له تيمن بنواحي فدك أدركه البراض بن قيس فأخرج قداحه يستقسم بها في قتل عروة فمر بها عروة فقال ما تصنع يا براض فقال استقسم في قتلك أيؤذن لي أم لا فقال عروة استك أضيق من ذلك فوثب إليه البراض بالسيف فقتله فلما رآه الذين يقومون على العير والأحمال قتيلا انهزموا فاستاق البراض العير وسار على وجهه إلى خيبر وتبعه رجلان من قيس ليأخذاه أحدهما غنوي والآخر غطفاني اسم الغنوي أسد بن جوين واسم الغطفاني مساور بن مالك فلقيهما البراض بخيبر أول الناس فقال لهما من الرجلان قالا من قيس قدمنا لنقتل البراض فأنزلهما وعقل راحلتيهما ثم قال أيكما أجرأ عليه وأجود سيفا قال الغطفاني أنا فأخذه ومشى معه ليدله بزعمه على البراض فقال للغنوي احفظ راحلتيكما ففعل وانطلق البراض بالغطفاني حتى أخرجه إلى خربة في جانب خيبر خارجا من البيوت فقال الغطفاني هو في هذه الخربة أليها يأوي فأمهلني حتى أنظر أهو فيها فوقف ودخل البراض ثم خرج فقال هو فيها وهو نائم فأرني سيفك حتى أنظر إليه أضارب هو أم لا

فأعطاه سيفه فضربه به حتى قتله ثم أخفى السيف وعاد إلى الغنوي فقال له لم أر رجلا أجبن من صاحبك تركته في البيت الذي فيه البراض وهو نائم فلم يقدم عليه فقال انظر لي من يحفظ الراحلتين حتى أمضي إليه فأقتله فقال دعهما وهما علي ثم أنطلقا إلى الخربة فقتله وسار بالعير إلى مكة فلقي رجل من بني أسد بن خزيمة فقال له البراض هل لك إلى أن أجعل لك جعلا على أن تنطلق إلى حرب بن أمية وقومي فإنهم قومي وقومك لأن أسد بن خزيمة من خندف أيضا فتخبرهم أن البراض بن قيس قتل عروة الرحال فليحذروا قيسا وجعل له عشرا من الإبل فخرج الأسدي حتى أتى عكاظ وبها جماعة الناس فأتى حرب بن أمية فأخبره الخبر فبعث إلى عبد الله بن جدعان التيمي وإلى هشام بن المغيرة المخزومي وهو والد أبي جهل وهما من أشراف قريش وذوي السن منهم وإلى كل قبيلة من قريش أحضر منها رجلا وإلى الحليس بن يزيد الحرثي وهو سيد الأحابيش فأخبرهم أيضا فتشاوروا وقالوا نخشى من قيس أن يطلبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت