فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 4996

أبغضهن إلي فانصرف به عتيبة إلى بني عبيد بن ثعلبة فرأى بسطام مركب أم عتيبة رثا فقال يا عتيبة هذا رحل أمك قال نعم قال ما رأيت رحل أم سيد قط مثل هذا فقال عتيبة واللات والعزى لا أطلقك حتى تأتيني أمك بهودجا وكان كبيرا ذا ثمن كثير وهذا الذي أراد بسطام ليرغب فيه فلا يقتله فأرسل بسطام فأحضر هودج أمه وفادى نفسه بأربعمائة بعير وقيل بألف بعير وثلاثين فرسا وهودج أمه وحدجها وخلص من الأسر فلما خلص من الأسر أذكى العيون على عتيبة وإبله فعادت إليه عيونه فأخبروه أنها على أراب فأغار عليها وأخذ الإبل كلها ومالهم معها

(عتيبة) بالتاء فوقها نقطتان والياء تحتها نقطتان ساكنة وفي آخرها باء موحدة

$ يوم لشيبان على بني تميم $

قال أبو عبيدة خرج الأقرع بن حابس وأخوه فراس التميميان وهما الأقرعان في بني مجاشع من تميم وهما يريدان الغارة على بكر بن وائل ومعهما البروك أبو جعل فلقيهم بسطام بن قيس الشيباني وعمران بن مرة في بني بكر بن وائل بزبالة فاقتتلوا قتالا شديدا ظفرت فيه بكر وانهزمت تميم وأسر الأقرعان وأبو جعفر وناس كثير وافتدى الأقرعان نفسيهما من بسطام وعاهداه على إرسال الفداء فأطلقهما فبعدا ولم يرسلا شيئا وكان في الأسرى إنسان من يربوع فسمع بسطام بن قيس في الليل يقول

(فدى بوالدة علي شفيقة ... فكأنها حرض على الأسقام)

(لو أنها علمت فيسكن جأشها ... أني سقط العشاء به على بسطام)

(سقط العشاء به على متنعم ... سمح اليدين معاود الأقدام)

فلما سمع بسطام ذلك منه قال له وأبيك لا يخبر أمك عنه غيرك وأطلقه وقال ابن رميض العنزي

(جاءت هدايا من الرحمن من مرسلة ... حتى أنخيت لدى أبيات بسطام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت