فهرس الكتاب

الصفحة 4789 من 4996

زنكي صاحب سنجار وحشة مستحكمة أولا فاتفقا وسار معه إلى ميافارقين سنة خمس وتسعين وقد ذكرناه فلما كان الآن أرسل الملك العادل أبو بكر بن أيوب صاحب مصر ودمشق وبلاد الجزيرة إلى قطب الدين واستماله فمال إليه وخطب له فلما سمع نور الدين ذلك سار إلى مدينة نصيبين سلخ شعبان وهي لقطب الدين فحصرها وملك المدينة وبقيت القلعة فحصرها عدة أيام فبينما هو يحاصرها وقد أشرف على أن يتسلمها أتاه الخبر أن مظفر الدين بوكبري زين الدين على صاحب إربل قد قصد أعمال الموصل فنهب نينوى وأحرق غلاتها فلما بلغه ذلك من نائبه المرتب بالموصل يحفظها سار عن نصيبين إلى الموصل على عزم العبور إلى إربل ونهبه جزاء بما فعل صاحبها ببلده فوصل إلى مدينة بلد وعاد مظفر الدين إلى بلده وتحقق نور الدين أن الذي قيل له وقع فيه زيادة فسار إلى تل أعفر من بلد وهب لصاحب سنجار وحصرها وأخذها ورتب أمورها وأقام عليها سبعة عشر يوما وكان الملك الأشرف موسى بن الملك العادل بن أيوب قد سار من مدينة حران إلى رأس عين نجدة لقطب الدين صاحب سنجار ونصيبين وقد اتفق هو ومظفر الدين صاحب إربل وصاحب الحصن وآمد وصاحب جزيرة ابن عمر وغيرهم على ذلك وعلى منع نور الدين من أخذ شيء من بلاده وكلهم خائفون منه ولم يمكنهم الاجحتماع وهو على نصيبين فلما فارقها نور الدين سار الأشرف إليها وأتاه أخوه نجم الدين صاحب ميافارقين وصاحب الحصن وصاحب الجزيرة وصاحب دارا وساروا عن نصيبين نحو بلد البقا قريبا من بوشري وسار نور الدين من تل أعفر إلى كفر زمار وعزم على المطاولة ليتفرقوا فأتاه كتاب من بعض مماليكه يسمى جرديك وقد أرسله يتجسس أحبارهم فيقللهم في عينه ويطمعه فيهم ويقول إن أذنت لي لقيتهم بمفردي فسار حينئذ نور الدين إلى بوشري فوصل إليها من الغد الظهر وقد تعبت دوابه وأصحابه ولقوا شدة من الحر فنزل بالقرب منهم أقل من ساعة وأتاه الخبر أن عساكر الخصم قد ركبوا فركب هو وأصحابه وساروا نحوهم فلم يروا لهم أثرا فعاد إلى خيامه ونزل هو وعساكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت