فهرس الكتاب

الصفحة 4806 من 4996

العسكر وأراد الأتراك منعهم فنهاهم مؤيد الملك وزير شهاب الدين لقلتهم ولاشتغال غياث الدين بابن خرميل والي هراة على ما نذكره فلم يرجعوا ولما استقرا بالقلعة ونزلا بدار السلطانية راسلهما الأتراك بأن يخرجا من الدار وإلا قاتلوهما ففرقا فيهم أموالا كثيرة واستحلفاهم فحلفوا واستبوا غياث الدين محمودا وأنفذا خلعا إلى تاج الدين الدز وهو بأقطاعه مع رسول وطلباه إلى طاعتهما وواعداه بالأموال والزيادة في الأقطاع وإمارة الجيش والحكم في جميع الممالك فأتاه الرسول فلقيه وقد سار عن كرمان في جيش كثير من الترك والخلج والغز وغيرهم فأبلغه الرسالة فلم يلتفت إليه وقال لهما يعودان إلى باميان وفيها كفاية فإبي قد أمرني مولاي غياث الدين أن أسير إلى غزنة وأمنعهما عنها فإن عادا إلى بلدهما ولإلا فعلت بهما وبمن معهما ما يكرهون ورد ما معه من الهدايا والخلع ولم يكن قصد الدز بهذا حفظ بيت صاحبه وإنما أراد أن يجعل هذا طريقا إلى ملك غزنة لنفسه فعاد الرسول وأبلغ علاء الدين رسالة الدز فأرسل وزيره وكان قبله وزير أبيه إلى باميان وبلخ وترمذ وغيرها من بلادهم ليجمع العساكر ويعود إليه فأرسل الدز إلى الأتراك الذين بغزنة يعرفهم أن غياث الدين أمره أن يقصد غزنة ويخرج علاء الدين وأخاه منها فحضروا عند وزير علاء الدين وطلبوا منه سلاحا ففتح خزانة السلاح فهرب ابن الوزير إلى علاء الدين وقال له قد كان كذا وكذا فلم يقدر أن يفعل شيئا وسمع مؤيد الملك وزير شهاب الدين فركب وأنكر على الخازن تسليم المفاتيح وأمره فاسترد ما نهبه الترك جميعه لأنه كان كطاعا فيهم ووصل الدز إلى غزنة فأخرج إليه علاء الدين جماعة من الغورية ومن الأتراك وفيهم صونج صهر الدز فأشار عليه أصحابه أن لا يفعل وينتظر العسكر مع وزيره فلم يقبل منهم وسير العساكر فالتقوا خامس رمضان فلما لقوه خدعه الأتراك وعادوا معه على عسكر علاء الدين فقاتلوهم فهزموهم وأسروا مقدمهم وهو محمد بن علي بن حردون ودخل عسكر الدز المدينة فنهبوا بيوت الغورية والبامانية وحصر الدز القلعة فخرج جلال الدين منها في عشرين فارسا وسار عن غزنة

فقالت له امرأة تستهزئ به إلى أين تمضي خذ الجتر والشمسة معك ما أقبح خروج السلاطين هكذا فقال لها إنك سترين ذلك اليوم وأفعل بكم ما تقرون به بالسلطنة لي وكان قد قال لأخيه احفظ القلعة إلى أن آتيك بالعساكر فبقي الدز يحاصرها وأراد من مع الدز نهب البلد فنهاهم عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت