فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 4996

ربيعة بن نزار لتغير على بني تميم وهم غارون فرأى ذلك الأعور وهو ناشب بن بشامة العنبري وكان أسيرا في قيس بن ثعلبة فقال لهم أعطوني رجلا أرسله إلى أهلي أوصيهم ببعض حاجاتي فقالوا له ترسله ونحن حضور قال نعم فاتوه بغلام مولد فقال أتيتموني بأحمق فقال الغلام والله ما أنا بأحمق فقال إني أراك مجنونا قال والله ما بي جنون قال أتعقل قال نعم إني لعاقل قال فالنيران أكثر أم الكواكب قال الكواكب ولك كثيرة فملأ كفه رملا وقال كم في كفي قال لا أدري فإنه لكثير فأومأ إلى الشمس بيده وقال ما تلك قال الشمس قال ما أراك إلا عاقلا فالبغهم السلام وقل لهم ليحسنوا إلى أسيرهم فإني عند قوم يحسنون إلي ويكرموني وقل لهم فليعروا جملي الأحمر ويركبوا ناقتي العيساء وليرعوا حاجتي في بني مالك وأخبرهم أن العوسج قد أورق وأن النساء قد اشتكت وليعصوا همام بن بشامة فإنه مشؤوم مجدود وليطيعوا هذيل بن الأخنس فإنه حازم ميمون واسألوا الحرث عن خبري وسار الرسول فأتى قومه فأبلغهم فلم يدروا ما أراد فأحضروا الحارث وقصوا عليه خبر الرسول فقال للرسول اقصص علي أول قصتك فقص عليه أول ما كلمه حتى أتى على آخره فقال أبلغه التحية والسلام وأخبره أنا نستوصي بما أوصى به فعاد الرسول ثم قال لبني العنبران صاحبكم قد بين لكم أما الرمل الذي جعله في كفه فإنه يخبركم أنه قد أتاكم عدد لا يحصى وأما الشمس التي أومأ إليها فإنه يقول ذلك أوضح من الشمس وأما جمله الأحمر فالصمان فإنه يأمركم أن تعروه يعني ترتحلوا عنه وأما ناقته العيساء فإنه يأمركم أن تحترزوا في الدهناء وأما بنو مالك فإنه يأمركم أن تنذروهم معكم وأما إيراق العوسج فإن القوم قد لبسوا السلاح وأما اشتكاء النساء فإنه يريد أن النساء قد خرزن الشكاء وهي أسقية الماء للغزو فحذر بنو العنبر وركبوا الدهناء وأنذروا بني مالك فلم يقبلوا منهم ثم إن اللهازم وعجلا وعنزة أتوا بني حنظلة فوجدوا عمرا قد أجلت فاوقعوا ببني دارم بالوقيط فاقتتلوا قتالا شديدا وعظمت الحرب بينهم فأسرت ربيعة جماعة من رؤساء بني تميم منهم ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة فجزوا ناصيته وأطلقوه وأسروا عثجل بن المأمون بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت