فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 4996

ومن معهم أخبرتهم عيونهم وعادت إليهم مشايخهم فحذروا فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا ثلاثة أيام يعاودونهم القتال بفيف الريح فالتقى الصميل بن الأعور الكلابي وعمرو بن صبيح النهدي فطعنه عمرو فاعتنق الصميل فرسه وعاد فلقيه رجل من خثعم فقتله وأخذ درعه وفرسه وشهدت بنو نمير يومئذ مع عامر بن الطفيل فأبلوا بلاء حسنا وسموا ذلك اليوم حريجة الطعان لأنهم اجتمعوا برماحهم فصاروا بمنزلة الحرجة وهي شجر مجتمع وسبب اجتماعهم أن بني عامر جالوا جولة إلى موضع يقال له العرقوب والتفت عامر بن الطفيل فسأل عن بني نمير فوجدهم قد تخلفوا في المعركة فرجع وهو يصيح يا صباحاه يا نميراه ولا نمير لي بعد اليوم حتى اقتحم فرسه وسط القوم فقويت نفوسهم وعادت بنو عامر وقد طعن عامر بن الطفيل ما بين ثغرة نحره إلى سرته عشرين طعنه وكان عامر في ذلك اليوم يتعهد الناس فيقول يا فلان ما رأيتك فعلت شيئا فمن أبلى فليرني سيفه ورمحه ومن لم يبل شيئا تقدم فأبلى فكان كل من أبلى بلاء حسنا أتاه فأراه الدم على سنان رمحه أو سيفه فأتاه رجل من الحارثيين اسمه مسهر فقال له يا أبا علي أنظر ما صنعت بالقوم انظر إلى رمحي فلما أقبل عليه عامر لينظر وجأه بالرمح في وجنته ففلقها وفقأ عينه وترك رمحه وعاد إلى قومه وإنما دعاه إلى ذلك ما رآه يفعل بقومه فقال هذا والله مبير قومي فقال عامر بن الطفيل

( أتونا بشهران العريضة كلها ... وأكلب طرافي جياد النسور )

( لعمري وما عمري علي بهين ... لقد شان حر الوجه طعنه مسهر )

( فبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا ... جبانا وما أغنى لدى كل محضر )

وأسرت بنو عامر يومئذ سيد مراد جريحا فلما برأ من جراحته أطلق وممن أبلى يومئذ أريد بن قيس بن حر بن خالد بن جعفر وعبيد بن شريح بن الأحوص بن جعفر وقال لبيد بن ربيعة ويقال انها لعامر بن الطفيل

( أتونا بشهران العريضة كلها ... وأكلها في مثل بكر بن وائل )

( فبتنا ومن ينزل به مثل ضيفنا ... يبت عن قرى أضيافه غير غافل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت