فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 4996

والثياب الخطائي والخويي والعتابي وغير ذلك وسبب طاعتهم أن جلال الدين لما انهزم على آمد من التتر وتفرقت عساكره وتمزقوا كل ممزق وتحفظهم الناس وفعل التتر بديار بكر والجزيرة واربل وخلاط ما فعلوا ولم يمنعهم احد ولا وقف في وجوههم فارس وملوك الإسلام منحجرون في الاثقاب وانضاف الى هذا انقطاع اخبار جلال الدين فإنه لم يظهر له خبر ولا علموا له حالا سقط في أيديهم واذعنوا للتتر بالطاعة وحملوا اليهم ما طلبوا منهم من الأموال والثياب من ذلك مدينة تبريز التي هي اصل بلاد اذربيجان ومرجع الجميع اليها والى من بها فإن ملك التتر نزل في عساكره بالقرب منها وأرسل الى اهلها يدعوهم الى طاعته ويتهددهم ان امتنعوا عليه فأرسلوا اليه المال الكثير والتحف من انواع الثياب الا بريسم وغيرها وكل شيء حتى الخمر وبذلوا له الطاعة فأعاد الجواب يشكرهم ويطلب منهم ان يحضر مقدموهم عنده فقصده قاضي البلد ورئيسه وجماعة من اعيان اهله وتخلف عنهم شمس الدين الطغرائي وهو الذي يرجع الجميع اليه الا انه يظهر شيئا من ذلك فلما حضروا عنده سألهم عن امتناع الطغرائي فقالوا إنه رجل منقطع ما له بالملوك تعلق ونحن الأصل فسكت ثم طلب ان يحضروا عنده من صناع الثياب الخطائي وغيرها ليستعمل لملكهم الأعظم فإن هذا هو من اتباع ذلك الملك فاحضروا الصناع فاستعملهم في الذي ارادوا ووزن اهل تبريز الثمن وطلب منهم خركاة لملكهم ايضا فعلموا له خركاة لم يعمل مثلها وعملوا غشاءها من الأطلس الجيد المزركش وعملوا من داخلها السمور والقندر فجاءت عليهم بجملة كثيرة وقرر عليهم من المال كل سنة شيئا كثيرا ومن الثياب كذلك وترددت رسلهم الى ديوان الخلافة وإلى جماعة من الملوك يطلبون منهم انهم لا ينصرون خوارزمشاه ولقد وقفت على كتاب وصل من تاجر من اهل الري كان قد انتقل الى الموصل وأقام بها هو ورفقاء له ثم سافر الى الري في العام الماضي قبل خروج التتر فلما وصل التتر الى الري وأطاعهم اهلها وساروا الى اذربيجان سار هو معهم الى تبريز فكتب الى اصحابه بالموصل يقول إن الكافر لعنه الله ما نقدر نصفه ولا كثرة جموعه حتى لا تنقطع قلوب المسلمين فإن الأمر عظيم ولا تظنوا ان هذه الطائفة التي وصلت الى نصيبين والخابور والطائفة الأخرى التي وصلت الى اربل ودقوقا كان قصدهم النهب إنما ارادوا ان يعلموا هل في البلاد من يردهم ام لا فلما عادوا اخبروا ملكهم بخلو البلاد من مانع ومدافع وان البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت