فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 4996

هوازن يقال له جلذان فغضب من ذلك بنو نصر وقاتلوهم عليه ولجت الحرب بينهم وكان رأس بني نصر عفيف بن عوف بن عباد النصري ثم اليربوعي ورأس الأحلاف مسعود بن معتب فلما لجت الحرب بين بني نصر والأحلاف اغتنم ذلك بنو مالك ورئيسهم جندب بن عوف بن الحرث بن مالك بن حطيط بن جشم من ثقيف لضغائن كانت بينهم وبين الأحلاف فحالفوا بني يربوع على الأحلاف فلما سمعت الأحلاف بذلك اجتمعوا وكان أول قتال كان بين الأحلاف وبين بني مالك وحلفائهم من بني نصر يوم الطائف واقتتلوا قتالا شديدا فانتصر الأحلاف وأخرجوهم منه إلى واد من وراء الطائف يقال له لحب وقتل من بني مالك وبني يربوع مقتلة عظيمة في شعب من شعاب ذلك الجبل يقال له الابان ثم اقتتلوا بعد ذلك أياما مسميات منهن يوم عمر ذي كندة من نحو نخلة ومنهن يوم كروبا من نحو حلوان وصاح عفيف بن عوف اليربوعي في ذلك اليوم صيحة يزعمون أن سبعين حبلى منهم ألقت ما في بطنها فاقتتلوا أشد قتال ثم افترقوا فسارت بنو مالك تبتغي الحلف من دوس وخثعم وغيرهما على الأحلاف وخرجت الأحلاف إلى المدينة تبتغي الحلف من الأنصار على بني مالك فقدم مسعود بن معتب على أحيحة بن الجلاح أحد بني عمرو بن عوف من الأوس أشرف الأنصار في زمانه فطلب منه الحلف فقال له أحيحة والله ما خرج رجل من قومه إلى قوم قط بحلف أو غيره إلا أقر لأولئك القوم بشر مما أنف منه من قومه فقال له مسعود إني أخوك وكان صديقا له فقال أخوك الذي تركته وراءك فارجع إليه وصالحه ولو بجدع أنفك وأذنكم فإن أحدا لن يبر لك في قومك إذ خالفته فانصرف عنه وزوده بسلاح وزاد وأعطاه غلاما كان يبني الآطام يعني الحصون بالمدينة فبنى لمسعود بن معتب أطما فكان أول أطم بني بالطائف ثم بنيت الآطام بعده بالطائف ولم يكن بعد ذلك بينهم حرب تذكر وقالوا في حربهم أشعارا كثيرة فمن ذلك قول محبر وهو ربيعة بن سفيان أحد بني عوف بن عقدة من الأحلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت