فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 4996

وقدح فيه المياه إذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح وفيها ذلك القدح فحيثما خرج عملوا به

وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا غلاما أن ينكحوا جارية أو يدفنوا ميتا أو شكوا في نسب أحد منهم ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم وجزور فأعطوه صاحب القداح الذي يضربها ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون ثم قالوا يا إلهنا هذا فلان بن فلان قد أردنا به كذا وكذا فأخرج الحق فيه ثم يقولون لصاحب القداح اضرب فيضرب فإن خرج عليه منكم كان وسيطا وإن خرج عليه من غيركم كان حليفا وإن خرج عليه ملصق كان على منزلته منهم لا نسب له ولا حلف وإن خرج عليه شيء سوى هذا مما يعملون به فإن خرج نعم عملوا به وإن خرج لا أخروه عامهم ذلك حتى أتوه به مرة أخرى ينتهون في أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القداح

وقال عبد المطلب لصاحب القداح اضرب على بني هؤلاء بقداحهم هذه وأخبره بنذره الذي نذر

وكان عبد الله أصغر بني أبيه وأحبهم إليه فلما أخذ صاحب القداح يضرب قام عبد المطلب يدعو الله تعالى ثم ضرب صاحب القداح فخرج قدح على عبد الله فأخذ عبد المطلب بيده ثم أقبل إلى أساف ونائلة وهما الصنمان الذان ينحر الناس عندهما فقامت قريش من أنديتها فقالوا ما تريد قال أذبحه

فقالت قريش وبنوه والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه لئن فعلت هذا لا يزال الرجل منا يأتي بابنه حتى يذبحه فقال له المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم والله لا تذبحه حتى تعذر فيه فإن كان فداؤه بأموالنا فديناه وقالت له قريش وبنوه لا تفعل وانطلق إلى كاهنة بالحجر فسلها فإن أمرتك بذبحه ذبحته فإن أمرتك بمالك وله فيه فرج قبلته فانطلقوا إليها وهي بخيبر فقص عليها عبد المطلب خبره فقالت ارجعوا حتى اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله فرجعوا عنها ثم غدوا عليها فقالت نعم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت