فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 4996

خيلا من الروم وغسان بالشام وأخذ لهم عبد شمس خيلا من النجاشي بالحبشة وأخذ لهم نوفل خيلا من الأكاسرة بالعراق وأخذ لهم المطلب خيلا من حمير باليمن فاختلفت قريش بهذا السبب إلى هذه النواحي فجبر الله بهم قريشا وقيل إن عبد شمس وهاشما توأمان وأن أحدهما ولد قبل الآخر وإصبع له ملتصقة بجبهة صاحبه فنحيت فسام الدم فقيل يكون بينهما دم

وولي هاشم بعد أبيه عبد مناف ما كان إليه من السقاية والرفادة فحسده أميه بن عبد شمس على رياسته وإطعامه فتكلف أن يصنع صنيع هاشم فعجر عنه فشمتت به ناس من قريش فغضب ونال من هاشم ودعاه إلى المنافرة فكره هاشم ذلك لسنه وقدره فلم تدعه قريش حتى نافره على خمسين ناقة والجلاء عن مكة عشر سنين فرضي أمية وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي وهو جد عمرو بن الحمق ومنزله بعفسان وكان مع أمية همهمه بن عبد العزى الفهري وكانت ابنته عند أمية فقال الكاهن والقمر الباهر والكواكب الزاهر والغمام الماطر وما بالجو من طائر وما اهتدى بعلم مسافر من منجد وغائر لقد سبق هاشم أمية إلى المآثر أول منه وآخر وأبو همهمة بذلك خابر

فقضى لهاشم بالغلبة وأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعمها وغاب أمية عن مكة بالشام عشر سنين فكانت هذه أول عداوة وقعت بين هاشم وأمية

وكان يقال لهاشم والمطلب البدران لجمالهما ومات هاشم بغزة وله عشرون سنة وقيل خمس وعشرون سنة وهو أول من مات من بني عبد مناف ثم مات عبد شمس بمكة فقبر بأجياد ثم مات نوفل بسلمان من طريق العراق ثم مات عبد المطلب بردمان من أرض اليمن وكانت الرفادة والسقاية بعد هاشم إلى أخيه المطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت