فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 4996

ربيعة هو أزور قال نعم قال إياد هو أبتر قال نعم وقال أنمار هو شرود قال نعم هذه صفة بعيري دلوني عليه فحلفوا له ما رأوه فلزمهم وقال كيف أصدقكم وهذه صفة بعيري فساروا جميعا حتى قدموا نجران فنزلوا على الأفعى الجرهمي فقص عليه صاحب البعير حديثه فقال لهم الجرهمي كيف وصفتموه ولم تروه قال مضر رأيته يرعى جانبا ويدع جانبا فعرفت أنه أعور وقال ربيعة رأيت إحدى يديه ثابته والأخرى فاسدة الأثر فعرفت أنه أزور وقال إياد عرفت أنه أبتر باجتماع بعره ولو كان أذنب لمصع به وقال أنمار عرفت أنه شرود لأنه يرعى المكان الملتف نبته ثم يجوزه إلى مكان أرق منه نبتا وأخبث فقال الجرهمي ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه ثم سألهم من هم فأخبروه فرحب بهم وقال أتحتاجون أنتم إلي وأنتم كما أرى ودعا لهم بطعام فأكلوا وشربوا فقال مضر لم أر كاليوم خمرا أجود لولا أنها نبتت على قبر وقال ربيعة لم أر كاليوم لحما أطيب لولا أنه ربي بلبن كلبه وقال إياد لم أر كاليوم رجلا أسرى لولا أنه لغير أبيه الذي ينتمي إليه وقال أنمار لما أر كاليوم كلاما أنفع لحاجتنا وسمع الجرهمي الكلام فعجب فأتى أمه وسألها فأخبرته أنها كانت تحت ملك لا يولد له فكرهت أن يذهب الملك فأمكنت رجلا من نفسها فحملت به وسأل القهرمان عن الخمر فقال من حبلة غرستها على قبر أبيك وسأل الراعي عن اللحم فقال شاه أرضعتها لبن كلبة فقيل لمضر من أين عرفت الخمر فقال لأني أصابني عطش شديد وقال لربيعة فيما قال فذكر كلاما وأتاهم الجرهمي وقال صفوا لي صفتكم فقصوا عليه قصتهم فقضى بالقبة الحمراء والدنانير والابل وهي حمر لمضر وقضى بالخباء الأسود والخيل الدهم لربيعة وقضى بالخادم وكانت شمطاء والماشية البلق لإياد وقضى بالأرض والدراهم لأنمار ومضر أول من حدا وكان سبب ذلك أنه سقط من بعيره فانكسرت يده فجعل يقول يا يداه يا يداه فأتته الإبل من المرعى فلما صلح وركب حدا وكان من أحسن الناس صوتا وقيل بل انكسرت يد مولى له فصاح فاجتمعت الابل فوضع مضر الحداء زاد الناس فيه وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت