فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 4996

بعير لي وبرجل صاحبي علة فكنت احمله على بعيري حتى جئنا بطن يأجج فعقلنا بعيرنا في فناء شعب وقلت لصاحبي انطلق بنا إلى دار أبي سفيان لنقتله فإن خشيت شيئا فالحق بالبعير فاركبه والحق برسول الله وأخبره الخبر وخل عني فإني عالم بالبلد

فدخلنا مكة ومعي خنجر قد أعددته إن عاقني إنسان ضربته به فقال لي صاحبي هل لك أن نبدأ فنطوف ونصلي ركعتين فقلت إن أهل مكة يجلسون بأفنيتهم وأنا أعرف بها فلم يزل بي حتى أتينا البيت فطفنا وصلينا ثم خرجنا فمررنا بمجلس لهم فعرفني بعضهم فصرخ بأعلى صوته هذا عمرو بن أمية فثار أهل مكة إلينا وقالوا ما جاء إلا لشر وكان فاتكا متشيطنا في الجاهلية

فقلت لصاحبي النجاء هذا والله الذي كنت أحذر أما أبو سفيان فليس إليه سبيل فانج بنفسك فخرجنا نشتد حتى سعدنا الجبل فدخلنا غارا فبتنا فيه ليلتنا ننتظر أن يسكن الطلب قال فوالله إني لفيه إذ أقبل عثمان بن مالك التيمي يختل بفرسه له فقام على باب الغار فخرجت إليه فضربته بالخنجر تحت الثدي فصاح صيحة أسمع أهل مكة فأقبلوا إليه ورجعت إلى مكاني فوجدوه وبه رمق فقالوا من ضربك قال عمرو بن أمية ثم مات ولم يقدر يخبرهم بمكاني وشغلهم قتل صاحبهم عن طلبي فاحتملوه ومكثنا في الغار يومين حتى سكن عنا الطلب ثم خرجنا إلى التنعيم فإذا بخشبة خبيب وحوله حرس فصعدت بخشبته فاحتللته واحتملته على ظهري فما مشيت به إلا نحو أربعين خطوة حتى نذروا بي فطرحته فاشتدوا في أثري فأخذت الطريق فأعيوا ورجعوا وانطلق صاحبي فركب البعير وأتى النبي فأخبره وأما خبيب فلم ير بعد ذلك وكأن الأرض ابتلعته قال وسرت حتى دخلت غارا بضجنان ومعي قوسي وأسهمي فبينا أنا فيه إذ دخل علي رجل من بني الدئل أعور طويل يسوق غنما فقال من الرجل قلت من بني الدئل فاضطجع معي ورفع عقيرته يتغنى ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت