فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 4996

ولما اشتد مرضه آذنه بلال بالصلاة فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت عائشة فقلت إنه رجل رقيق وإنه متى يقم مقامك لا يطيق ذلك فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقلت نثل ذلك فغضب وقال إنكم صواحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس فتقدم أبو بكر فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله خفة فخرج بين رجلين فلما دنا من أبي بكر تأخر أبو بكر فأشار إليه أن قم مقامك فقعد رسول الله يصلي إلى جنب أبي بكر جالسا فكان أبو بكر يصلي بصلاة النبي والناس يصلون بصلاة أبي بكر وصلى أبو بكر بالناس سبعة عشر صلاة وقيل ثلاثة أيام ثم إن رسول الله خرج في اليوم الذي توفي فيه إلى الناس في صلاة الصبح فكاد الناس يفتتنون في صلاتهم فرحا برسول الله وتبسم رسول الله فرحا لما رأى من هيئتهم في الصلاة ثم رجع وانصرف الناس وهم يظنون أن رسول الله قد أفاق من وجعه ورجع أبو بكر إلى منزله بالسنح

قالت عائشة رأيت رسول الله وهو يموت وعنده قدح فيه ماء يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول اللهم أعني على سكرات الموت قال ثم دخل بعض آل أبي بكر وفقي يده سواك فنظر إليه نظرا عرفت أنه يريده فأخذته فلينته ثم ناولته إياه فاستن به كأشد ما رأيته يستن بسواك قبله ثم وضعه ثم ثقل في حجري قالت فذهبت أنظر في وجهه وإذا بصره قد شخص وهو يقول بل الرفيق الأعلى فقبض قالت توفي وهو بين سحري ونحري فمن سفهي وحداثة سني أن رسول الله قبض في حجري فوضعت رأسه على وسادة وقمت ألتدم مع النساء وأضرب وجهي

ولما اشتد برسول الله وجعه ونزل به الموت جعل يأخذ الماء بيده ويجعله على وجهه ويقول واكرباه فتقول فاطمة واكربي لكربتك يا أبتي فيقول رسول الله لا كرب على أبيك بعد اليوم فلما رأى شدة جزعها استدناها وسارها فبكت ثم سارها الثانية فضحكت فلما توفي رسول الله سألتها عائشة عن ذلك قال أخبرني انه ميت فبكيت ثم اخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت وروي عنها أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت