فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 4996

وأما عمان فإنه نبغ بها ذو التاج لقيط بن مالك الأزدي وكان يسامى في الجاهلية الجنلدي وادعى بمثل ما ادعى من تنبأ وغلب على عمان مرتدا والتجأ جيفر وعباد إلى الجبال وبعث جيفر إلى أبي بكر يخبره ويستمده عليه وبعث أبو بكر حذيفة بن محصن الغلفاني من حمير وعرفجة البارقي من الأزد حذيفة إلى عمان وعرفجة إلى مهرة وكل منهما أمير على صاحبه في وجهه فإذا قربا من عمان يكاتبان جيفرا فسار إلى عمان وأرسل أبو بكر إلى عكرمة بن أبي جهل وكان بعثه إلى اليمامة فأصيب فأرسل إليه أن يلحق بحذيفة وعرفجة بمن معه يساعدهما على أهل عمان ومهرة فإذا فرغوا منهم سار إلى اليمن فلحقهما عكرمة قبل عمان فلما وصلوا رجاما وهي قريب من عمان كاتبوا جيفرا وعبادا وجمع لقيط جموعه وعسكر بدبا وخرج جيقر وعباد وعسكرا بصحار وأرسلا إلى حذيفة وعكرمة وعرفجة في القدوم عليهما قدموا عليهما وكاتبوا رؤساء مع لقيط وبدأوا بسيد بني جديد فكاتبهم وكاتبوه حتى ارفضوا عنه ثم التقوا على دبا فاقتتلوا قتالا شديدا واستعلى لقيط ورأى المسلمون الخلل ورأى المشركون الظفر فبينا هم كذلك جاءت المسلمين موادهم العظمى من بني ناجية وعليهم الخريت بن راشد ومن عبد القيس وعليهم سيحان بن صوحان وغيرهم فقوى الله المسلمين بهم ووهن بهم أهل الشرك فولى المشركون الأدبار فقتل منهم في المعركة عشرة آلاف وركبوهم حتى أثخنوا فيهم وسبوا الذراري وقسموا الأموال وبعثوا بالخمس إلى أبي بكر مع عرفجة وأقام حذيفة بعمان حتى يوطئ الأمور ويسكن الناس

وأما مهرة فإن عكرمة بن أبي جهل سار إليهم لما فرغ من عمان ومعه من استنصر من ناجية وعبد القيس وراسب وسعد فاقتحم عليهم بلادهم فوافق بها جمعين من مهرة أحدهما مع سخريت رجل منهم والثاني مع المصبح أحد بني محارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت