فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 4996

سلامة المسلمين على الأنفال

وأدرك القعقاع في أتباعه الفرس مهران بخانقين فقتله وأدرك الفيرزان فنزل وتوغل في الجبل فتحامى وأصاب القعقاع سبايا فأرسلهن إلى هاشم فقسمهن فاتخذن فولدن وممن ينسب إلى ذلك السبي أم الشعبي وقعت لرجل من بني عبس فولدت فمات عنها فخلف شراحيل فولدت له عامرا ونشأ في بني عبس وقسمت الغنيمة وأصاب كل واحد من الفوارس تسعة آلاف وتسعة من الدواب وقيل إن الغنيمة كانت ثلاثين ألف ألف فقسمها سلمان بن ربيعة وبعث سعد بالأخماس إلى عمر وبعث الحساب مع زياد بن أبيه وكان الذي يكتب للناس ويدونهم فكلم عمر فيما جاء له ووصف له فقال عمر هل تستطيع أن تقوم في الناس بمثل ما كلمتني به فقال والله ما على الأرض شخص أهيب في صدري منك فكيف لا أقوى على هذا من غيرك فقام في الناس بما أصابوا وما صنعوا وبما يستأنفون من الانسياح في البلاد فقال عمر هذا الخطيب المصقع فقال إن جندنا أطلقوا بالفعال ألسنتنا

فلما قدم الخمس على عمر قال والله لا يجنه سقف بيت حتى أقسمه فبات عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن الأرقم يحرسانه في صحن المسجد فلما أصبح جاء في الناس فكسف عنه جلابيبه وهي النطاع فلما نظر إلى ياقوته وزبرجده وجوهره بكى فقال له عبد الرحمن بن عوف ما يبكيك يا أمير المؤمنين فوالله إن هذا لموطن شكر فقال عمر والله ما ذلك يبكيني وبالله ما أعطى الله هذا قوما إلا تحاسدوا وتباغضوا ولا تحاسدوا إلا ألقى الله بأسهم بينهم ومنع عمر من قسمة السواد لتعذر ذلك بسبب الآجام والغياض وتبعيض المياه وما كان لبيوت النار ولسكك البرد وما كان لكسرى ومن جامعه ومن كان لمن قتل والأرحام وخاف أيضا الفتنة بين المسلمين فلم يقسمه ومنع من بيعه لأنه لم يقسم وأقروها حبيسا يولونها من اجمعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت