فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 4996

وفي هذه السنة فتحت تكريت في جمادى وسبب ذلك أن الأنطاق سار من الموصل إلى تكريت وخندق فيه عليه ليحمي أرضه ومعه الروم وإياد وتغلب والنمر والشهارجة فبلغ ذلك سعدا فكتب إلى عمر فكتب إليه عمر أن سرح إليه عبد الله بن المعتم واستعمل على مقدمته ربعي بن الأفكل وعلى ميمنته الحارث بن حسان الذهلي وعلى ميسرته فرات بن حبان العجلي وعلى ساقته هانئ بن قيس وعلى الخيل عرفجة بن هرثمة فسار عبد الله إلى تكريت ونزل على الأنطاق فحصره ومن معه أربعين يوما فتزاحفوا أربعة وعشرين زحفا وكانوا أهون شوكة وأسرع أمرا من أهل جلولاء وأرسل عبد الله بن المعتم إلى العرب الذين مع الأنطاق يدعوهم إلى نصرته على الروم وكانوا لا يخفون عليه شيئا ولما رأت الروم المسلمين ظاهرين عليهم تركوا أمراءهم ونقلوا متاعهم إلى السفن فأرسلت تغلب وإياد والنمر إلى عبد الله بالخبر وسألوه الأمان وأعلموه أنهم معه فأرسل إليهم إن كنتم صادقين بذلك فأسلموا فأجابوه وأسلموا فأرسل إليهم عبد الله إذا سمعتم تكبيرنا فاعلموا أنا أخذنا أبواب الخندق فخذوا الأبواب التي تلي دجلة وكبروا واقتلوا من قدرتم عليه

ونهد عبد الله والمسلمون وكبروا وكبرت تغلب وإياد والنمر وأخذوا الأبواب فظن الروم أن المسلمين قد أتوهم من خلفهم مما يلي دجلة فقصدوا الأبواب التي عليها المسلمون وأخذتهم سيوف المسلمين وسيوف الربعيين الذين أسلموا تلك الليلة فلم يفلت من أهل الخندق إلا من أسلم من تغلب وإياد والنمر وأرسل عبد الله بن المعتم ربعي بن الأفكل إلى الحصنين وهما نينوى والموصل فسمى نينوى الحصن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت