فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 4996

فقال قد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أنظر فأولي رجلا أمركم هو أحراكم أن يحملكم على الحق وأشار إلى علي فرهقتني غشية فرأيت رجلا دخل جنة قد غرسها فجعل يقطف كل غضة ويانعة فيضمه إليه ويصير تحته فعلمت أن الله غالب أمره ومتوف عمر فما أردت أن أتحملها حيا وميتا عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول الله أنهم من أهل الجنة وهم علي وعثمان وعبد الرحمن وسعد والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله فليختاروا منهم رجلا فإذا ولوا واليا فأحسنوا موازرته وأعينوه إن ائتمن أحدا منكم فليؤد إليه أمانته

فخرجوا فقال العباس لعلي لا تدخل معهم قال إني أكره الخلاف

قال إذن ترى ما تكره

فلما أصبح عمر دعا عليا وعثمان وسعدا وعبد الرحمن والزبير فقال لهم إني نظرت فوجدتكم رؤساء الناس وقادتهم ولا يكون هذا الأمر إلا فيكم وقد قبض رسول الله وهو عنكم راض وإني لا أخاف الناس عليكم إن استقمتم ولكني أخافكم فيما بينكم فيختلف الناس فانهضوا إلى حجرة عائشة بإذنها فشاوروا فيها واختاروا رجلا منكم ووضع رأسه وقد نزفه الدم فدخلوا فتناجوا حتى ارتفعت أصواتهم فقال عبد الله بن عمر سبحان الله إن أمير المؤمنين لم يمت بعد فسمعه عمر فانتبه وقال أعرضوا عن هذا فإذا مت فتشاوروا ثلاثة أيام وليصل بالناس صهيب ولا يأتين اليوم الرابع إلا وعليكم أمير منكم ويحضر عبد الله بن عمر مشيرا ولا شيء له من الأمر وطلحة شريككم في الأمر فإن قدم في الأيام الثلاثة فأحضروه أمركم وإن مضت الأيام الثلاثة قبل قدومه فامضوا أمركم ومن لي بطلحة

فقال سعد بن أبي وقاص أنا لك به ولا يخالف إن شاء الله تعالى فقال عمر أرجو أن لا يخالف إن شاء الله تعالى وما أظن يلي إلا أحد هذين الرجلين علي أو عثمان فإن ولي عثمان فرجل فيه لين وإن ولي علي ففيه دعابة وأحرى به أن يحملهم على طريق الحق وإن تولوا سعدا فأهله هو وإلا فليستعن به الوالي ف ني لم أعزله عن ضعف ولا خيانة ونعم ذو الرأي عبد الرحمن بن عوف مسدد رشيد له من الله حافظ فاسمعوا منه وأطيعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت