فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 4996

وقال لأبي طلحة الأنصاري يا أبا طلحة إن الله طالما أعز بكم الإسلام فاختر خمسين رجلا من الأنصار فاستحث هؤلاء الرهط حتى يختاروا رجلا منهم وقال للمقداد بن الأسود إذا وضعتموني في حفرتي فاجمع هؤلاء الرهط في بيت حتى يختاروا رجلا منهم وقال لصهيب صل بالناس ثلاثة أيام وأدخل هؤلاء الرهط بيتا وقم على رؤوسهم فإن اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف وإن اتفق أربعة وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما وإن رضي ثلاثة رجلا وثلاثة رجلا فحكموا عبد الله بن عمر فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع فيه الناس

فخرجوا فقال علي لقوم معه من بني هاشم إن أطيع فيكم قومكم لم تؤمروا أبدا وتلقاه عمه العباس فقال عدلت عنا فقال وما علمك

قال قرن بني عثمان وقال كونوا مع الأكثر فإن رضي رجلان رجلا ورجلان رجلا فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن فسعد لا يخالف ابن عمه وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون فيوليها أحدهما الآخر فلو كان الآخران معي لم ينفعاني

فقال له العباس لم أرفعك في شيء إلا رجعت إلي مستأخرا لما أكره أشرت عليك عند وفاة رسول الله أن تسأله فيمن هذا الأمر فأبيت فأشرت عليك بعد وفاته أن تعاجل الأمر فأبيت وأشرت عليك حين سماك عمر في الشورى أن لا تدخل معهم فأبيت احفظ عني واحدة كل ما عرض عليك القوم فقل لا إلا أن يولوك واحذر هؤلاء الرهط فإنهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم به لنا غيرنا وأيم الله لا يناله إلا بشر لا ينفع معه خير فقال علي أما لئن بقي عثمان لأذكرنه ما أتى ولئن مات ليتداولونها بينهم ولئن فعلوا لتجدني حيث يكرهون ثم تمثل

( حلفت برب الراقصات عشية ... غدون خفافا فابتدرن المحصبا )

( ليختلين رهط ابن يعمر فارسا ... نجيعا بنو الشداخ وردا مصلبا )

والتفت فرأى أبا طلحة فكره مكانه فقال أبو طلحة لن تراع أبا الحسن

فلما مات عمر وأخرجت جنازته صلى عليه صهيب فلما دفن عمر جمع المقداد أهل الشورى في بيت المسور بن مخرمة وقيل في بيت المال وقيل في حجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت