فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 4996

عائشة بإذنها وطلحة غائب وأمروا أبا طلحة أن يحجبهم وجاء عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة فجلسا بالباب فحصبهما سعد وأقامهما وقال تريدان أن تقولا حضرنا وكنا في أهل الشورى فتنافس القوم في الأمر وكثر فيهم الكلام فقال أبو طلحة أنا كنت لأن تدفعوها أخوف مني لأن تتنافسوها والذي ذهب بنفس عمر لا أزيدكم على الأيام الثلاثة التي أمر ثم أجلس في بيتي فانظر ما تصنعون

فقال عبد الرحمن أيكم يخرج منها نفسه ويتقلدها على أن يوليكم أفضلكم

فلم يجبه أحد فقال فأنا أنخلع منها

فقال عثمان أنا أول من رضي فقال القوم قد رضينا وعلي ساكت فقال ما تقول يا أبا الحسن قال أعطني موثقا لتؤثرن الحق ولا تبع الهوى ولا تخص ذا رحم ولا تألوا الأمة نصحا فقال أعطوني مواثيققكم على أن تكونوا معي على من بدل وغير وأن ترضوا من اخترت لكم وعلي ميثاق الله أن لا أخص ذا رحم لرحمه ولا آلو المسلمين فأخذ منهم ميثاقا وأعطاهم مثله فقال لعلي تقول إني أحق من حضر بهذا الأمر لقرابتك وسابقتك وحسن أثرك في الدين ولم تبعد في نفسك ولكن أرأيت لو صرف هذا الأمر عنك فلم تحضر من كنت ترى من هؤلاء الرهط أحق به قال عثمان

وخلا بعثمان فقال تقول شيخ من بني عبد مناف وصهر رسول الله وابن عمه ولي سابقة وفضل فأين يصرف هذا الأمر عني ولكن لو لم تحضر أي هؤلاء الرهط تراه أحق به قال علي

ثم خلا بالزبير فكلمه بمثل ما كلم به عليا وعثمان فقال عثمان ثم خلا بسعد فكلمه فقال عثمان

ولقي علي سعدا فقال له اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام أسألك برحم ابني هذا من رسول الله وبرحم عمي حمزة منك أن لا تكون مع عبد الرحمن لعثمان ظهيرا علي

ودار عبد الرحمن لياليه يلقى أصحاب رسول الله ومن وافى المدينة من أمراء الأجناد وأشراف الناس يشاورهم حتى إذا كان الليلة التي صبيحتها تستكمل الأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت