فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 4996

أتى منزل المسور بن مخرمة بعد ابهيرار من الليل فأيقظه وقال له لم أذق في هذه الليلة كبير غمض انطلق فادع الزبير وسعدا

فدعاهما فبدأ بالزبير فقال له خل بني عبد مناف وهذا الأمر قال نصيبي لعلي

وقال لسعد اجعل نصيبك لي فقال إن اخترت نفسك فنعم وإن اخترت عثمان فعلي أحب إلي أيها الرجل بايع لنفسك وأرحنا وارفع رؤوسنا

فقال له قد خلعت نفسي منها على أن أختار ولو لم أفعل لم أردها إني رأيت روضة خضراء كثيرة العشب فدخل فحل ما رأيت اكرم منه فمر كأنه سهم لم يلتفت إلى شيء منها حتى قطعها لم يعرج ودخل بعير يتلوه فاتبع أثره حتى خرج منها ثم دخل فحل عبقري يجر خطامه يلتفت يمينا وشمالا ومضى قصد الأولين ثم دخل بعير رابع فرتع في الروضة ولا والله لا أكون الرابع ولا يقوم مقام أبي بكر وعمر بعدهما أحد فيرضى الناس عنه

قال وأرسل المسور فاستدعى عليا فناجاه طويلا وهو لا يشك أنه صاحب الأمر ثم نهض ثم أرسل إلى عثمان فتناجيا حتى فرق بينهما الصبح قال عمرو بن ميمون قال لي عبد الله بن عمر من أخبرك أنه يعلم ما كلم به عبد الرحمن بن عوف عليا وعثمان فقد قال بغير علم فوقع قضاء ربك على عثمان

فلما صلوا الصبح جمع الرهط وبعث إلى من حضره من المهاجرين وأهل السابقة والفضل من الأنصار والى أمراء الأجناد فاجتمعوا حتى التج المسجد بأهله فقال أيها الناس إن الناس قد أجمعوا أن يرجع أهل الأمصار إلى أمصارهم فأشيروا علي فقال عمار إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليا

فقال المقداد بن الأسود صدق عمار إن بايعت عليا قلنا سمعنا وأطعنا وقال ابن أبي سرح إن أردت أن لا تختلف قريش فبايع عثمان فقال عبد الله بن أبي ربيعة صدقت إن بايعت عثمان قلنا سمعنا وأطعنا

فتبسم ابن أبي سرح فقال عمار متى كنت تنصح المسلمين

فتكلم بنو هاشم وبنو أمية فقال عمار أيها الناس إن الله أكرمنا بنبيه وأعزنا بدينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت