فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 4996

وفي هذه السنة توفي زياد بن أبيه بالكوفة في شهر رمضان وكان سبب موته أنه كتب إلي معاوية إني قد ضبطت العراق بشمال وبيميني فارغة فاشملها بالحجاز فكتب له عهده علي الحجاز فبلغ أهل الحجاز فأتي نفر منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب فذكروا ذلك فقال ادعوا الله عليه ثم استقبل القبلة ودعا ودعوا معه وكان من دعائه أن قال اللهم اكفنا شر زياد فخرجت طاعونة علي أصبع يمينه فمات منها فلما حضرته الوفاة دعا شريحا القاضي فقال له قد حدث ما تري قد أمرت بقطعها فأشر علي فقال له شريح إني أخشي أن يكون الأجل قد دنا فتلقي الله أجذم وقد قطعت يدك كراهية لقائه أو أن يكون في الأجل تأخير فتعيش أجذم وتعير ولدك فقال لا أبيت والطاعون في لحاف واحد

فخرج شريح من عنده فسأله الناس فأخبرهم فلاموه وقالوا هلا أشرت بقطعها فقال المستشار مؤتمن

وأراد زياد قطعها فلما نظر إلي النار والمكاوي جزع وتركه وقيل بل تركه لما أشار عليه شريح بتركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت