فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 4996

في هذه السنة عزل عثمان الوليد بن عقبة عن الكوفة وولاها سعيد بن العاص وقد تقدم سبب ولاية الوليد علي الكوفة في السنة الثانية من خلافة عثمان وأنه كان محبوبا إلي الناس فبقي كذلك خمس سنين وليس لداره باب

ثم أن شبابا من أهل الكوفة نقبوا علي ابن الحيسمان الخزاعي وكاثروه فندر بهم وخرج عليهم بالسيف وصرخ فأشرف عليهم أبو شريح الخزاعي وكان قد انتقل من المدينة إلي الكوفة للقرب من الجهاد فصاح بهم أبو شريح فلم يلتفتوا وقتلوا ابن الحيسمان وأخذهم الناس وفيهم زهير بن جندب الأزدي ومورع بن أبي مورع الأسدي وشبيل بن أبي الأزدي وغيرهم فشهد عليهم أبو شريح وابنه فكتب فيهم الوليد إلي عثمان فكتب عثمان بقتلهم فقتلهم علي باب القصر ولهذا السبب أخذ في القسامة بقول ولي المقتول عن ملأ من الناس ليفطم الناس عن القتل

وكان أبو زبيد الشاعر في الجاهلية والاسلام في بني تغلب وكانوا أخواله فظلموه دينا لهم فأخذ له الوليد حقه إذ كان عاملا عليهم فشكر أبو زبيد ذلك له وانقطع إليه وغشيه بالمدينة والكوفة وكان نصرانيا فأسلم عند الوليد وحسن إسلامه فبينما هو عنده أتي آت أبا زينب وأبا مورع وجندبا وكانوا يحفرون للوليد منذ قتل أبناءهم ويضعون له العيون فقال لهم إن الوليد وأبا زبيد يشربان الخمر فثاروا وأخذوا معهم نفرا من أهل الكوفة فاقتحموا عليه فلم يروا فأقبلوا يتلاومون وسبهم الناس وكتم الوليد ذلك عن عثمان

وجاء جندب ورهط معه إلي ابن مسعود فقالوا له إن الوليد معتكف علي الخمر وأذاعوا ذلك فقال ابن مسعود من استتر عنا بشيء لم نتبع عورته ولم نهتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت