فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 4996

ستره فعاتبه الوليد علي قوله حتى تغاضبا ثم أتي الوليد بساحر فأرسل إلي ابن مسعود يسأله عن حده واعترف الساحر عند ابن مسعود وكان يخيل إلي الناس أنه يدخل في دبر الحمار ويخرج من فيه فأمره ابن مسعود بقتله فلما أراد الوليد قتله أقبل الناس ومعهم جندب فضرب الساحر فقتله فحبسه الوليد وكتب إلي عثمان فيه وأمره بإطلاقه وتأديبه فغضب لجندب أصحابه وخرجوا إلي عثمان يستعفون من الوليد فردهم خائبين

فلما رجعوا أتاهم كل موتور فاجتمعوا معهم علي رأيهم ودخل أبو زينب وأبو مورع وغيرهما علي الوليد فتحدثوا عنده فنام فأخذا خاتمه وسارا إلي المدينة واستيقظ الوليد فلم ير خاتمه فسأل نساءه عن ذلك فأخبرنه أن آخر من بقى عنده رجلان صفتهما كذا وكذا فاتهمهما وقال هما أبو زينب وأبو مورع وأرسل يطلبهما فلم يوجدا فقدما علي عثمان ومعهما غيرهما وأخبراه أنه شرب الخمر فأرسل إلي الوليد فقدم المدينة ودعا بهما عثمان فقال أتشهدان أنكما رأيتماه يشرب فقالا لا قال فكيف قالا اعتصرناها من لحيته وهو يقئ الخمر

فأمر سعيد بن العاص فجلده فأورث ذلك عداوة بين أهليهما فكان علي الوليد خميصة فأمر علي بن أبي طالب بنزعها لما جلد هكذا في هذه الرواية والصحيح أن الذي جلده عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لأن عليا أمر ابنه الحسن أن يجلده فقال الحسن ول حارها من تولي قارها فأمر عبد الله بن جعفر فجلده أربعين فقال علي أمسك جلد رسول الله وأبو بكر أربعين وجلد عمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي وقيل إن الوليد سكر وصلي الصبح بأهل الكوفة أربعا ثم التفت إليهم وقال أزيدكم فقال له ابن مسعود ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم وشهدوا عليه عند عثمان فأمر عليا بجلده فأمر علي عبد الله بن جعفر فجلده وقال الحطيئة

( شهد الحطيئة يوم يلقي ربه ... أن الوليد أحق بالعذر )

( نادي وقد تمت صلاتهم ... أأزيدكم سكرا وما يدري )

( فأبوا أبا وهب ولو أذنوا ... لقرنت بين الشفع والوتر )

( كفوا عنانك إذ جريت ولو ... تركوا عنانك لم تزل تجري )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت