فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 4996

القادسية وقراء أهل الكوفة فكان هؤلاء دخلته داخلا وأما إذا خرج فكل الناس يدخل عليه فدخلوا عليه يوما فبيناهم يتحدثون قال حبيش بن فلان الأسدي ما أجود طلحة بن عبيد الله

فقال سعيد إن من له مثل النشاستج لحقيق أن يكون جوادا والله لو أن لي مثله لأعاشكم الله به عيشا رغيدا فقال عبد الرحمن بن حبيش وهو حدث والله لو وددت أن هذا الملطاط لك يعني سعيد وهو ما كان للأكاسرة علي جانب الفرات الذي يلي الكوفة فقالوا فض الله فاك والله لقد هممنا بك فقال أبوه غلام فلا تجاوزه فقالوا يتمني له سوادنا قال ويتمني لكم أضعافه

فثار به الأشتر وجندب وابن ذي الحنكة وصعصعة وابن الكواء وكميل وعمير بن ضابيء فأخذوه فثار أبوه ليمنع عنه فضربوهما حتى غشي عليهما وجعل سعيد يناشدهم ويأبون حتى قضوا منهما وطرا فسمعت بذلك بنو أسد فجاؤوا وفيهم طليحة فأحاطوا بالقصر وركبت القبائل فعاذوا بسعيد فخرج سعيد إلي الناس فقال أيها الناس قوم تنازعوا وقد رزق الله العافية فردهم

فتراجعوا وأفاق الرجلان فقالا قاتلنا غاشيتك

فقال لا يغشوني أبدا فكفا ألسنتكما ولا تحزبا الناس ففعلا وقعد أولئك النفر في بيوتهم وأقبلوا يقعون في عثمان

وقيل بل كان السبب في ذلك أنه كان يسمر عند سعيد بن العاص وجوه أهل الكوفة منهم مالك بن كعب الأرحبي والأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس النخعيان ومالك الأشتر وغيرهم فقال سعيد إنما هذا السواد بستان قريش فقال الأشتر أتزعم أن السواد الذي أفاءه الله علينا بأسيافنا بستان لك ولقومك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت