فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 4996

فيه من روحه وأمر الملائكة فسجدوا له وكان فيهم البر والفاجر والأحمق والكيس

فخرج تلك الليلة من عندهم ثم أتاهم القابلة فتحدث عنده طويلا ثم قال أيها القوم ردوا خيرا أو اسكتوا وتفكروا وانظروا فيما ينفعكم وينفع أهاليكم والمسلمين فاطلبوه

فقال صعصعة لست بأهل ذلك ولا كرامة لك أن تطاع في معصية الله فقال أليس أول ما ابتدأتم به أن أمرتكم بتقوى الله وطاعة نبيه وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا قالوا بل أمرت بالفرقة وخلاف ما جاء به النبي فقال إني آمركم الآن إن كنت فعلت فأتوب إلي الله وآمركم بتقواه وطاعته وطاعة نبيه ولزوم الجماعة وأن توقروا أئمتكم وتدلوهم علي أحسن ما قدرتم عليه فقال صعصعة فإنا نأمرك أن تعتزل عملك فإن في المسلمين من هو أحق به منك من كان أبوه أحسن قدما في الإسلام من أبيك وهو أحسن في الإسلام قدما منك فقال والله إن لي في الإسلام قدما ولغيري كان أحسن قدما مني ولكنه ليس في زماني أحد أقوي علي ما أنا فيه مني ولقد رأي ذلك عمر بن الخطاب فلو كان غيري أقوي مني لم تكن عند عمر هوادة لي ولا لغيري ولم أحدث من الحدث ما ينبغي لي أن أعتزل عملي ولو رأي ذلك أمير المؤمنين لكتب إلي فاعتزلت عمله فمهلا فإن في ذلك وأشباهه ما يتمني الشيطان ويأمر ولعمري لو كانت الأمور تقضي علي رأيكم وأمانيكم ما استقامت لأهل الإسلام يوما ولا ليلة فعاودوا الخير وقولوه وإن لله لسطوات وإني لخائف عليكم أن تتابعوا في مطاوعة الشيطان ومعصية الرحمن فيحلكم ذلك دار الهوان في العاجل والآجل

فوثبوا عليه وأخذوا رأسه ولحيته

فقال مه هذه ليست بأرض الكوفة والله لو رأي أهل الشام ما صنعتم بي ما ملكت أن أنهاهم عنكم حتى يقتلوكم فلعمري إن صنيعكم ليشبه بعضه بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت