فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 4996

أهل الذمة والله مبتليهم ومختبرهم ثم فاضحهم ومخزيهم وليسوا بالذين ينكون أحدا إلا مع غيرهم فانه سعيدا ومن عنده عنهم فإنهم ليسوا لأكثر من شغب ونكر

فخرجوا من دمشق فقالوا لا ترجعوا بنا إلي الكوفة فإنهم يشتمون بنا ولكن ميلوا إلي الجزيرة فسمع بهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وكان علي حمص فدعاهم فقال

يا آلة الشيطان لا مرحبا بكم ولا أهلا قد رجع الشيطان محسورا وأنتم بعد نشاط خسر الله عبد الرحمن إن لم يؤدبكم يا معشر من لا أدري أعرب هو أم عجم لا تقولوا لي ما بلغني أنكم قلتم لمعاوية أنا ابن خالد بن الوليد أنا ابن من قد عجمته العاجمات أنا ابن فاقئ الردة والله لئن بلغني يا صعصعة أن أحدا ممن معي دق أنفك ثم غمصك لأطيرن بط طيرة بعيدة المهوى

فأقامهم شهرا كلما ركب أمشاهم فإذا مر به صعصعة قال يا بن الخطيئة أعلمت أن من لم يصلحه الخير أصلحه الشر مالك لا تقول كما بلغني أنك قلت لسعيد ومعاوية فيقولون نتوب إلي الله أقلنا أقالك الله فما زالوا به حتى قال تاب الله عليكم وسرح الأشتر إلي عثمان فقدم إليه تائبا فقال له عثمان احلل حيث شئت

فقال مع عبد الرحمن بن خالد فقال ذلك إليك فرجع إليه قيل وقد روي أيضا نحو ما تقدم وزادوا فيه أن معاوية لما عاد إليهم من القابلة وذكرهم كان مما قال لهم وإني والله لا آمركم بشيء إلا وقد بدأت فيه بنفسي وأهل بيتي وقد عرفت قريش أن أبا سفيان كان أكرمها وابن أكرمها إلا ما جعل الله لنبيه فإنه انتخبه وأكرمه وإني لأظن أن أبا سفيان لو ولد الناس لم يلد إلا حازما

فقال صعصعة قد كذبت قد ولدهم خير من أبي سفيان من خلقه الله بيده ونفخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت