فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 4996

إلا بالله فبوأهم حرما آمنا يتخطف الناس من حولهم هل تعرفون عربيا أو عجميا أو أسود أو أحمر إلا وقد أصابه الدهر في بلده وحرمته إلا ما كان من قريش فإنهم لم يردهم أحد من الناس بكيد إلا جعل الله خده الأسفل حتى أراد الله أن يستنقذ من أكرم واتبع دينه من هوان الدنيا وسوء مرد الآخرة فارتضي لذلك خير خلقه ثم ارتضي له أصحابا فكان خيارهم قريشا ثم بني هذا الملك عليهم وجعل هذه الخلافة فيهم فلا يصلح ذلك إلا عليهم فكان الله يحوطهم في الجاهلية وهم علي كفرهم افتراء لا يحوطهم وهم علي دينه أف لك ولأصحابك أما أنت يا صعصعة فإن قريتك شر القرى أنتنها بيتا وأعمقها واديا وأعرفها بالشر وألأمها جيرانا لم يسكنها شريف قط ولا وضيع إلا سب بها ثم كانوا ألأم العرب ألقابا وأصهارا نزاع الأمم وأنتم جيران الخط وفعلة فارس حتى أصابتكم دعوة النبي لم تسكن البحرين فتشركهم في دعوة النبي فأنت شر قومك حتى إذا أبرزك الإسلام وخلطك بالناس أقبلت تبتغي دين الله عوجا وتنزع إلي الذلة ولا يضر ذلك قريشا ولا يضعهم وإن يمنعهم من تأدية ما عليهم إن لشيطان عنكم غير غافل قد عرفكم بالشر فأغرى بكم الناس وهو صارعكم ولا تدركون بالشر أمرا أبدا إلا فتح الله عليكم شرا منه وأخزي

ثم قام وتركهم فتقاصرت إليهم أنفسهم فلما كان بعد ذلك أتاهم فقال إني قد أذنت لكم فاذهبوا حيث شئتم لا ينفع الله بكم أحدا ولا يضره ولا أنتم برجال منفعة ولا مضرة فإن أردتم النجاة فالزموا جماعتكم ولا يبطرنكم الأنعام فإن البطر لا يعتري الخيار اذهبوا حيث شئتم فسأكتب إلي أمير المؤمنين فيكم

فلما خرجوا دعاهم وقال لهم إني معيد لكم أن رسول الله كان معصوما فولاني وأدخلني في أمره ثم استخلف أبو بكر فولاني ثم استخلف عمر فولاني ثم استخلف عثمان فولاني ولم يولني أحد إلا وهو عني راض وإنما طلب رسول الله للأعمال أهل الجزاء من المسلمين والغناء وإن الله ذو سطوات ونقمات يمكر بمن مكر به فلا تعرضوا الأمر وأنتم تعلمون من أنفسكم غير ما تظهرون فإن الله غير تارككم حتى يختبركم ويبدي للناس سرائركم

وكتب معاوية إلي عثمان إنه قدم علي أقوام ليست لهم عقول ولا أديان أضجرهم العدل لا يريدون الله بشيء ولا يتكلمون بحجة إنما همهم الفتنة وأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت