فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 4996

مائة درهم ورد أهل البلاء منكم إلي ألفين ويزعم أن فيئكم بستان قريش

فاستخف النس وجعل أهل الرأي ينهونهم فلا يسمع منهم فخرج يزيد وأمر مناديا ينادي من شاء أن يلحق بيزيد لرد سعيد فليفعل فبقي أشراف الناس وحلماؤهم في المسجد وعمرو بن حريث يومئذ خليفة سعيد فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه وأمرهم بالاجتماع والطاعة فقال له القعقاع أترد السيل عن أدراجه هيهات لا والله لا يسكن الغوغاء إلا المشرفية ويوشك أن تنتضي ويعجون عجيج العتدان ويتمنون ما هم فيه اليوم فلا يرده الله عليهم أبدا فاصبر

قال أصبر وتحول إلي منزله وخرج يزيد بن قيس فنزل الجرعة وهي قريب من القادسية ومعه الأشتر فوصل إليهم سعيد بن العاص فقالوا لا حاجة لنا بك قال إنما كان يكفيكم أن تبعثوا إلي أمير المؤمنين رجلا وإلي رجلا وهل يخرج الألف لهم عقول إلي رجل واحد

ثم انصرف عنهم واحسوا بمولى له علي بعير قد حسر فقال والله ما كان ينبغي لسعيد أن يرجع فقتله الأشتر ومضي سعيد حتى قدم علي عثمان فأخبره بما فعلوا وأنهم يريدون البدل وأنهم يختارون أبا موسى فجعل أبا موسى الأشعري أميرا وكتب إليهم أما بعد فقد أمرت عليكم من اخترتم وأعفيتكم من سعيد ووالله لاقرضنكم عرضي ولأبذلن لكم صبري ولاستصلحنكم جهدي فلا تدعوا شيئا أحببتموه لا يعصي الله فيه إلا سألتموه ولا شيئا كرهتموه لا يعصي الله فيه الا ما استعفيتم منه انزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت