فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 4996

فيه عندما أحببتم حتى لا يكون لكم علي الله حجة ولنصبرن كما أمرنا حتى تبلغوا ما تريدون

ورجع من الأمراء من قرب من الكوفة فرجع جرير من قرقيسيا وعتيبة بن النهاس من حلوان وخطبهم أبو موسى وأمرهم بلزوم الجماعة وطاعة عثمان فأجابوا إلي ذلك وقالوا صل بنا

فقال لا إلا علي السمع والطاعة لعثمان قالوا نعم فصلي بهم وأتاه ولاته فولاهم وقيل سبب يوم الجرعة أنه كان قد اجتمع ناس من المسلمين فتذاكروا أعمال عثمان فأجمع رأيهم فأرسلوا إليه عامر بن عبد الله التميمي ثم العنبري وهو الذي يدعي عامر بن عبد القيس فأتاه فدخل عليه فقال له إن ناسا من المسلمين اجتمعوا ونظروا في أعمالك فوجدوك قد ركبت أمورا عظاما فاتق الله عز وجل وتب إليه فقال عثمان انظروا إلي هذا فإن الناس يزعمون أنه قارئ ثم هو يجئ يكلمني في المحقرات ووالله ما يدري أين الله فقال عامر إني لأدري أين الله قال نعم واله ما تدري أين الله قال عامر بلي والله إني لأدري إن الله بالمرصاد لك

فأرسل عثمان إلي معاوية وعبد الله بن سعد وإلي سعيد بن العاص وعمرو بن العاص وعبد الله بن عامر فجمعهم فشاورهم وقال لهم

إن لكل امرء وزراء ونصحاء وإنكم لوزرائي ونصحائي وأهل ثقتي وقد صنع الناس ما قد رأيتم وطلبوا إلي أن أعزل عمالي وأن أرجع عن جميع ما يكرهون إلي ما يحبون فاجتهدوا رأيكم وأشيروا علي

فقال له ابن عامر أري لك يا أمير المؤمنين أن تشغلهم بالجهاد عنك حتى يذلوا لك ولا يكون همة أحدهم إلا في نفسه وما هو فيه من دبر دابته وقمل فروته وقال سعيد احسم عنك الداء فاقطع عنك الذي تخاف إن لكل قوم قادة متي تهلك يتفرقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت